العلامة المجلسي
237
بحار الأنوار
قبله في ملكه وشدة سلطانه . ثم يوسف النبي صلى الله عليه وآله حيث قال لملك مصر : " اجعلني خزائن الأرض إني حفيظ عليم " ( 1 ) فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن ، وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم ، وكان يقول الحق ويعمل به ، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه ، ثم ذو القرنين عليه السلام عبد أحب الله فأحبه الله طوى له الأسباب ، وملكه مشارق الأرض ومغاربها ، وكان يقول الحق ويعمل به ، ثم نجد أحدا عاب ذلك عليه ، فتأدبوا أيها النفر بآداب الله عز وجل للمؤمنين ، اقتصروا على أمر الله ونهيه ، ودعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به ، وردوا العلم إلى أهله تؤجروا وتعذروا عند الله تبارك وتعالى ، وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ، ومحكمه من متشابهه ، ومال أحل الله فيه مما حرم فإنه أقرب لكم من الله ، وأبعد لكم من الجهل ، ودعوا الجهالة لأهلها ، فان أهل الجهل كثير ، وأهل العلم قليل ، وقد قال الله عز وجل ( 2 ) " وفوق كل ذي علم عليم " ( 3 ) . بيان : الغرقئ كزبرج القشرة الملتزقة ببياض البيض ، والمتقشف المتبلغ بقوت ومرقع ، ومن لا يبالي بما يلطخ بجسده ، وأدلى بحجته : أي أظهرها ، قوله عليه السلام : حسرت على بناء المجهول من الحسر بمعنى الكشف ، أي مكشوفا عاريا من المال ، أو من الحسور وهو الانقطاع ، يقال : حسره السفر إذا قطع به ، وعلى التقديرين تفسير لقوله تعالى محسورا . والالتياث : الاختلاط والالتفاف والابطاء ، والقرم محركة : شهوة اللحم قوله عليه السلام : ظلمكم على بناء التفعيل أي نسبوكم إلى الظلم ، وقوله حيث يردون معطوف على قوله حيث يقضون .
--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية 55 . ( 2 ) نفس السورة ، الآية : 76 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 65 .