العلامة المجلسي
232
بحار الأنوار
بغير أذان ولا إقامة ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه ، فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي علي يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبر الله مائة تكبيرة ، رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه ، فيسبح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته ، ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة ، ثم يرفع يديه فيدعو ، ثم يدعون ، فاني لأرجو أن لا يخيبوا ، قال : ففعل ، فلما رجعنا قالوا : هذا من تعليم جعفر ، وفي رواية يونس : فما رجعنا حتى أهمتنا أنفسنا ( 1 ) . 21 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن الحسن بن علي أو غيره عن حماد بن عثمان قال : كان بمكة رجل مولى لبني أمية يقال له : ابن أبي عوانة له عباءة وكان إذا دخل إلى مكة أبو عبد الله عليه السلام أو أحد من أشياخ آل محمد يعبث به ، وإنه أتى أبا عبد الله عليه السلام وهو في الطواف فقال : يا أبا عبد الله ! ما تقول في استلام الحجر ؟ فقال : استلمه رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : ما أراك استلمته قال : أكره أن أوذي ضعيفا أو أتأذى قال : فقال : قد زعمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله استلمه قال : نعم ، ولكن كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأوه عرفوا له حقه ، وأنا فلا يعرفون لي حقي ( 2 ) . 22 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة ابن صدقة قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله عليه السلام فرأى عليه ثياب بياض ، كأنها غرقئ البيض فقال له : إن هذا اللباس ليس من لباسك فقال له : اسمع مني وع ما أقول لك ، فإنه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت مت على السنة والحق ، ولم تمت على بدعة ، أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في زمان مقفر جدب ، فأما إذا أقبلت الدنيا ، فأحق أهلها بها أبرارها ، لا فجارها ، ومؤمنوها ، لا منافقوها ، ومسلموها لا كفارها ، فما أنكرت يا ثوري ؟ ! فوالله إنني لمع ما ترى ، ما أتى علي مذ عقلت
--> ( 1 ) التهذيب ج 3 ص 148 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 409 .