العلامة المجلسي

217

بحار الأنوار

" ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " ( 1 ) وشرب الخمر لقوله عليه السلام : شارب الخمر كعابد وثن ، وترك الصلاة لقوله : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم " الذين ينقضون عهد الله " ( 2 ) وقول الزور " واجتنبوا قول الزور " ( 3 ) والجرأة على الله " أفأمنوا مكر الله " ( 4 ) وكفران النعمة " ولئن كفرتم إن عذابي لشديد " ( 5 ) وبخس الكيل والوزن " ويل للمطففين " ( 6 ) واللواط " الذين يجتنبون كبائر الاثم " ( 7 ) والبدعة قوله عليه السلام من تبسم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم دينه . قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من سلب تراثكم ونازعكم في الفضل والعلم ( 8 ) . وذكر أبو القاسم البغار في مسند أبي حنيفة : قال الحسن بن زياد : سمعت أبا حنيفة وقد سئل من أفقه من رأيت ؟ قال : جعفر بن محمد لما أقدمه المنصور بعث إلي فقال : يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من مسائلك الشداد فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إلي أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته . فدخلت عليه ، وجعفر جالس عن يمنه ، فلما بصرت به ، دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلمت عليه ، فأومأ إلي فجلست ، ثم التفت إليه ، فقال : يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة قال : نعم أعرفه ، ثم التفت إلي فقال : يا أبا حنيفة ألق على أبي عبد الله من مسائلك فجعلت القي عليه فيجيبني فيقول : أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربما تابعنا وربما تابعهم ، وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على الأربعين مسألة فما أخل منها بشئ

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 283 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 27 . ( 3 ) سورة الحج الآية 30 . ( 4 ) سورة الأعراف الآية 99 . ( 5 ) سورة إبراهيم الآية 7 . ( 6 ) سورة المطففين الآية 1 . ( 7 ) سورة النجم الآية 32 . ( 8 ) المناقب ج 3 ص 375 .