العلامة المجلسي

209

بحار الأنوار

عقرته ، ولا مالا إلا نهبته ، ولا ذرية إلا سبيتها قال : فهمس بشئ خفي وحرك شفتيه ، فلما دخل سلم وقعد ، فرد عليه السلام ثم قال : أما والله لقد هممت أن لا أترك لك نخلا إلا عقرته ، ولا مالا إلا أخذته ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل ابتلى أيوب فصبر وأعطى داود فشكر ، وقدر يوسف فغفر ، وأنت من ذلك النسل ، ولا يأتي ذلك النسل إلا بما يشبهه فقال : صدقت قد عفوت عنكم فقال له : يا أمير المؤمنين إنه لم ينل منا أهل البيت أحد دما إلا سلبه الله ملكه فغضب لذلك واستشاط ، فقال : على رسلك يا أمير المؤمنين إن هذا الملك كان في آل أبي سفيان فلما قتل يزيد لعنه الله حسينا سلبه الله ملكه ، فورثه آل مروان فلما قتل هشام زيدا سلبه الله ملكه ، فورثه مروان بن محمد ، فلما قتل مروان إبراهيم سلبه الله ملكه فأعطاكموه ، فقال : صدقت هات ارفع حوائجك فقال : الاذن فقال : هو في يدك متى شئت فخرج فقال له الربيع : قد أمر لك بعشرة آلاف درهم قال : لا حاجة لي فيها قال : إذن تغضبه فخذها ثم تصدق بها ( 1 ) . بيان : الرسل بالكسر الرفق التؤدة . 52 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن المسمعي قال : لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس قال أبو عبد الله عليه السلام : لأدعون الله تعالى على من قتل مولاي وأخذ مالي ، فقال له داود بن علي : إنك لتهددني بدعائك قال حماد : قال المسمعي : فحدثني معتب أن أبا عبد الله عليه السلام لم يزل ليلته راكعا وساجدا فلما كان في السحر سمعته يقول وهو ساجد : اللهم إني أسألك بقوتك القوية ، وبجلالك الشديد ، الذي كل خلقك له ذليل أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تأخذه الساعة الساعة ، فما رفع رأسه حتى سمعنا الصيحة في دار داود بن علي ، فرقع أبو عبد الله عليه السلام رأسه وقال : إني دعوت الله عليه بدعوة بعث الله عز وجل عليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة من حديد

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 562 .