العلامة المجلسي
193
بحار الأنوار
في الخروج " يقول " أي الصادق عليه السلام أتنحى عن محمد بن عبد الله بن الحسن فإن يظفر محمد فالامر لي لكثرة شيعتي ، وعلم الناس بأني أعلم وأصلح لذلك ، وإن انهزم وقتل فقد نجيت نفسي من القتل . ويحتمل أن يكون قدم رجلا وأخر أخرى بمعناه المعروف أي تفكر وتردد حتى عزم على ذلك ، لكنه بعيد عن السياق ، وقوله " أقول يعني " كلام السيد رحمه الله . 39 - مهج الدعوات : محمد بن أبي القاسم الطبري ، عن محمد بن أحمد بن شهريار ، عن محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري ، عن محمد بن عمر بن القطان ، عن عبد الله بن خلف ، عن محمد بن إبراهيم الهمداني ، عن الحسن بن علي البصري ، عن الهيثم ابن عبد الله الرماني ، والعباس بن عبد العظيم العنبري ، عن الفضل بن الربيع عن أبيه قال : بعث المنصور إبراهيم بن جبلة ليشخص جعفر بن محمد عليه السلام فحدثني إبراهيم أنه لما أخبره برسالة المنصور سمعه يقول : اللهم أنت ثقتي ، الدعاء . قال الربيع : فلما وافى إلى حضرة المنصور ، دخلت فأخبرته بقدوم جعفر بن محمد وإبراهيم ، فدعا المسيب بن زهير الضبي فدفع إليه سيفا وقال له : إذا دخل جعفر ابن محمد فخاطبته وأومأت إليك فاضرب عنقه ، ولا تستأمر ، فخرجت إليه وكان صديقا لي ألاقيه وأعاشره إذا حججت فقلت : يا ابن رسول الله إن هذا الجبار قد أمر فيك بأمر كرهت أن ألقاك به ، وإن كان في نفسك شئ تقوله أو توصيني به فقال : لا يروعك ذلك فلو قدر آني لزال ذلك كله ثم أخذ بمجامع الستر فقال : يا إله جبرئيل ، الدعاء . ثم دخل فحرك شفتيه بشئ لم أفهمه ، فنظرت إلى المنصور ، فما شبهته إلا بنار صب عليها ماء ، فخمدت ، ثم جعل يسكن غضبه ، حتى دنا منه جعفر ابن محمد عليه السلام وصار مع سريره فوثب المنصور فأخذ بيده ، ورفعه على سريره ، ثم قال له : يا أبا عبد الله يعز علي تعبك وإنما أحضرتك لأشكو إليك أهلك ، قطعوا رحمي ، وطعنوا في ديني ، وألبوا الناس علي ، ولو ولي هذا الامر غيري ممن هو