العلامة المجلسي
187
بحار الأنوار
قال : فما بالكم تلبسون الديباج ، وتتحلون بالذهب وهي محرمة عليكم على لسان نبيكم ؟ قلت : فعل ذلك أعاجم من خدمنا ، كرهنا الخلاف عليهم ، فجعل ينظر في وجهي ، ويكرر معاذيري على وجه الاستهزاء ، ثم قال : ليس كما تقول يا ابن مروان ، ولكنكم قوم ملكتم فظلمتم ، وتركتم ما أمرتم ، فأذاقكم الله وبال أمركم ، ولله فيكم نقم لم تبلغ ، وإني أخشى أن ينزل بك وأنت في أرضى فيصيبني معك ، فارتحل عني . 35 - غوالي اللئالي : قال الصادق عليه السلام : طلب المنصور علماء المدينة ، فلما وصلنا إليه خرج إلينا الربيع الحاجب فقال : ليدخل على أمير المؤمنين منكم اثنان فدخلت أنا وعبد الله بن الحسن ، فلما جلسنا عنده ، قال : أنت الذي تعلم الغيب ؟ فقلت : لا يعلم الغيب إلا الله فقال : أنت الذي يجبى إليك الخراج ؟ فقلت : بل الخراج يجبى إليك ، فقال : أتدري لم دعوتكم ؟ فقلت : لا فقال : إنما دعوتكم لأخرب رباعكم ، وأوغر قلوبكم ، وأنزلكم بالسراة ، فلا أدع أحدا من أهل الشام والحجاز يأتون إليكم فإنهم لكم مفسدة . فقلت : إن أيوب ابتلي فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، وإن سليمان أعطي فشكر ، وأنت من نسل أولئك القوم ، فسري عنه . ثم قال : حدثني الحديث الذي حدثتني به منذ أوقات عن رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله أنه قال : الرحم حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، يقول : من قطعني قطعه الله ، ومن وصلني وصله الله فقال : لست أعني هذا فقلت : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله قال الله تعالى : أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من أسمائي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته قال : لست أعني ذلك ، فقلت : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاث سنين ، ووصل رحمه فجعلها الله ثلاثين سنة ، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاثون سنة فقطع رحمه فجعله الله ثلاث سنين ، فقال : هذا الذي قصدت والله لأصلن