العلامة المجلسي

183

بحار الأنوار

بك أدفع في نحره ، وأستعيذ بك من شره ، ففعل الله بي ما رأيت ( 1 ) . توضيح : قال الجزري ( 2 ) فيه كنت أغلف لحية رسول الله صلى الله عليه وآله بالغالية أي ألطخها به وأكثر ، والغالية ضرب مركب من الطيب . 29 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل للحميري عن رزام بن مسلم مولى خالد بن عبد الله القسري قال : إن المنصور قال لحاجبه : إذا دخل علي جعفر بن محمد عليه السلام فاقتله ، قبل أن يصل إلي ، فدخل أبو عبد الله عليه السلام فجلس ، فأرسل إلى الحاجب فدعاه ، فنظر إليه وجعفر عليه السلام قاعد ، قال : ثم قال : عد إلى مكانك ، قال : وأقبل يضرب يده على يده ، فلما قام أبو عبد الله عليه السلام وخرج دعا حاجبه ، فقال : بأي شئ أمرتك ؟ قال : لا والله ما رأيته حين دخل ، ولا حين خرج ، ولا رأيته إلا وهو قاعد عندك ( 3 ) . وعن عبد الله بن أبي ليلى قال : كنت بالربذة مع المنصور وكان قد وجه إلى أبي عبد الله عليه السلام فاتي به ، وبعث إلي المنصور فدعاني ، فلما انتهيت إلى الباب سمعته يقول : عجلوا ! علي به ، قتلني إن لم أقتله ، سقى الله الأرض من دمي إن لم أسق الأرض من دمه ، فسألت الحاجب من يعني ؟ قال : جعفر بن محمد عليه السلام فإذا هو قد اتي به مع عدة جلاوزة ، فلما انتهى إلى الباب قبل أن يرفع الستر رأيته قد تململت شفتاه عند رفع الستر ، فدخل ، فلما نظر إليه المنصور قال : مرحبا يا ابن عم ، مرحبا يا ابن رسول الله ، فما زال يرفعه حتى أجلسه على وسادته ثم دعا بالطعام ، فرفعت رأسي وأقبلت أنظر إليه ويلقمه جديا باردا ، وقضى حوائجه ، وأمره بالانصراف ، فلما خرج قلت له : قد عرفت موالاتي لك وما قد ابتليت به في دخولي عليهم ، وقد سمعت كلام الرجل وما كان يقول ، فلما صرت إلى الباب رأيتك قد تململت شفتاك وما أشك أنه شئ قلته ، ورأيت ما صنع بك ، فإن رأيت أن تعلمني

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 374 . ( 2 ) النهاية ج 3 ص 169 وليس الموجود فيها مطابقا لما نقله المجلسي عنه فلاحظ . ( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 421 .