العلامة المجلسي

176

بحار الأنوار

زيادة أعمالهم في القبح . 22 - مناقب ابن شهرآشوب : موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ، ومعتب ومصادف موليا الصادق عليه السلام في خبر أنه لما دخل هشام بن الوليد المدينة أتاه بنو العباس وشكوا من الصادق عليه السلام أنه أخذ تركات ماهر الخصي دوننا ، فخطب أبو عبد الله عليه السلام فكان مما قال : إن الله تعالى لما بعث رسوله محمدا صلى الله عليه وآله كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه ، والناصر له ، وأبوكم العباس وأبو لهب يكذبانه ، ويؤلبان عليه ، شياطين الكفر وأبوكم يبغي له الغوائل ، ويقود القبائل في بدر ، وكان في أول رعيلها ، وصاحب خيلها ورجلها ، والمطعم يومئذ ، والناصب الحرب له ، ثم قال : فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا ، وأسلم كارها تحت سيوفنا ، لم يهاجر إلى الله ورسوله هجرة قط فقطع الله ولايته منا بقوله : " والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ " ( 1 ) في كلام له ، ثم قال : هذا مولى لنا مات فحزنا تراثه ، إذ كان مولانا ، ولأنا ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وامنا فاطمة ، أحرزت ميراثه ( 2 ) . بيان : ألبت الجيش : أي جمعته ، والتأليب التحريص ، والرعيل القطعة من الخيل . 23 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو بصير قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام في المسجد إذ دخل عليه أبو الدوانيق ، وداود بن علي ، وسليمان بن مجالد ، حتى قعدوا في جانب المسجد فقال لهم : هذا أبو جعفر ، فأقبل إليه داود بن علي وسليمان بن مجالد فقال لهما : ما منع جباركم أن يأتيني ؟ فعذروه عنده فقال عليه السلام : يا داود أما لا تذهب الأيام حتى يليها ويطأ الرجال عقبه ، ويملك شرقها وغربها ، وتدين له الرجال ، وتذل رقابها ، قال : فلها مدة ؟ قال : نعم والله ليتلقفنها الصبيان منكم كما تتلقف الكرة فانطلقا فأخبرا أبا جعفر بالذي سمعا من محمد بن علي عليه السلام فبشراه بذلك ، فلما وليا دعا سليمان بن مجالد فقال : يا سليمان بن مجالد إنهم لا يزالوا في فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا دما ، وأومأ بيده إلى صدره ، فإذا أصابوا ذلك الدم ، فبطنها

--> ( 1 ) سورة الأنفال الآية : 72 . ( 2 ) المناقب ج 1 ص 224 .