العلامة المجلسي
170
بحار الأنوار
12 - الخرائج : عن علي بن ميسره مثله ( 1 ) . 13 - الخرائج : روي أن أبا عبد الله عليه السلام قال : دعاني أبو جعفر الخليفة ، ومعي عبد الله بن الحسن ، وهو يومئذ نازل بالحيرة قبل أن تبنى بغداد ، يريد قتلنا ، لا يشك الناس فيه ، فلما دخلت عليه دعوت الله بكلام فقال لابن نهيك وهو القائم على رأسه : إذا ضربت بإحدى يدي على الأخرى ، فلا تناظره حتى تضرب عنقه فلما تكلمت بما أردت ، نزع الله من قلب أبي جعفر الخليفة الغيظ ، فلما دخلت أجلسني مجلسه وأمر لي بجائزة ، وخرجنا من عنده ، فقال له أبو بصير وكان حضر ذلك المجلس : ما كان الكلام ؟ قال : دعوت الله بدعاء يوسف فاستجاب الله لي ولأهل بيتي ( 2 ) . 14 - الخرائج : روي عن صفوان الجمال قال : كنت بالحيرة مع أبي عبد الله عليه السلام إذا أقبل الربيع وقال : أجب أمير المؤمنين ، فلم يلبث أن عاد ، قلت : أسرعت الانصراف ، قال : إنه سألني عن شئ ، فاسأل الربيع عنه ، فقال صفوان : وكان بيني وبين الربيع لطف ، فخرجت إلى الربيع وسألته فقال : أخبرك بالعجب إن الاعراب خرجوا يجتنون الكماة ، فأصابوا في البر خلقا ملقى ، فأتوني به فأدخلته على الخليفة ، فلما رآه قال : نحه وادع جعفرا ، فدعوته فقال : يا أبا - عبد الله أخبرني عن الهواء ما فيه ؟ قال : في الهواء موج مكفوف قال : ففيه سكان ؟ قال : نعم ، قال : وما سكانه ؟ قال : خلق أبدانهم أبدان الحيتان ورؤوسهم رؤوس الطير ولهم أعرفة كأعرفة الديكة ، ونغانغ كنانغ الديكة ، وأجنحة كأجنحة الطير من ألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة فقال الخليفة : هلم الطشت ، فجئت بها وفيها ذلك الخلق ، وإذا هو والله كما وصفه جعفر ، فلما نظر إليه جعفر قال : هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف ، فأذن له بالانصراف ، فلما خرج قال : ويلك يا ربيع هذا الشجى المعترض في حلقي من أعلم الناس ( 3 ) .
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 245 . ( 2 ) نفس المصدر ص 234 . ( 3 ) الخرائج والجرائح ص 234 .