العلامة المجلسي

157

بحار الأنوار

ثكلتك أمك ، دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وسألني عنك ، وأخبرته أنه مرضي عند الجيران في الحالات كلها ، غير أنه لا يقر بولايتكم فقال : ما يمنعه ذلك ؟ قلت : يزعم أنه يتورع ، قال : فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ ؟ ! فقال : أخبرك أبو عبد الله بهذا ؟ قلت : نعم قال : أشهد أنه حجة رب العالمين ، قلت : أخبرني عن قصتك قال : أقبلت من وراء نهر بلخ فصحبني رجل معه وصيفة فارهة ، فقال : إما أن تقتبس لنا نارا فأحفظ عليك ، وإما أن أقتبس نارا فتحفظ علي قلت : اذهب واقتبس ، وأحفظ عليك ، فلما ذهب قمت إلى الوصيفة وكان مني إليها ما كان ، والله ما أفشت ولا أفشيت لاحد ، ولم يعلم إلا الله ، فخرجت من السنة الثانية وهو معي فأدخلته على أبي عبد الله عليه السلام فما خرج من عنده حتى قال بإمامته . 221 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام ، فناظر أصحابه عليه السلام حتى انتهى إلى هشام بن الحكم فقال الشامي : يا هذا من أنظر للخلق ؟ أربهم ؟ أو أنفسهم ؟ فقال هشام : ربهم أنظر لهم منهم لأنفسهم ، قال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ، ويقيم أودهم ، ويخبرهم بحقهم من باطلهم ؟ فقال هشام : هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار السماء ، وراثة عن أب ، عن جد ، قال الشامي : فكيف لي أن أعلم ذلك ؟ قال هشام : سله عما بدا لك قال الشامي : قطعت عذري فعلي السؤال . فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا شامي أخبرك كيف كان سفرك ، وكيف كان طريقك وكان كذا وكان كذا ، فأقبل الشامي يقول : صدقت ، أسلمت لله الساعة فقال أبو عبد الله عليه السلام : بل آمنت بالله الساعة ، إن الاسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون ، فقال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك وصي الأوصياء ( 1 ) . 222 - مناقب ابن شهرآشوب ( 2 ) الإحتجاج : عن يونس مثله ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 171 . ( 2 ) المناقب ج 3 ص 368 . ( 3 ) الاحتجاج ص 198 .