العلامة المجلسي

155

بحار الأنوار

بيان : أي كما أن أبا مسلم أتى من قبل خراسان وأصلح أمرهم كذلك هلاكو يجئ من تلك الناحية مس وأربعين ومائة : إن رجعت لم ترجع إلينا ، فأقام عنده فمات 218 - الكافي : إسماعيل بن عبد الله القرشي قال : أتى إلي أبي عبد الله عليه السلام رجل فقال : يا ابن رسول الله رأيت في منامي كأني خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه وكأن شبحا من خشب ، أو رجلا منحوتا من خشب ، على فرس من خشب ، يلوح بسيفه وأنا أشاهده ، فزعا مرعوبا فقال له عليه السلام : أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته ، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك ، فقال الرجل : أشهد أنك قد أوتيت علما ، واستنبطته من معدنه ، أخبرك يا ابن رسول الله عما قد فسرت لي ، إن رجلا من جيراني جاءني وعرض علي ضيعته ، فهممت أن أملكها بوكس كثير ، لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري فقال أبو عبد الله عليه السلام : وصاحبك يتوالانا ويبرأ من عدونا ؟ فقال : نعم يا ابن رسول الله لو كان ناصبيا حل لي اغتياله ، فقال : أد الأمانة لمن ائتمنك ، وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين عليه السلام ( 1 ) . بيان : الوكس : النقص ووكس فلان على المجهول أي خسر . أقول : روى البرسي في مشارق الأنوار عن محمد بن سنان أن رجلا قدم إلى أبي عبد الله عليه السلام من خراسان ومعه صرر من الصدقات ، معدودة مختومة ، وعليها أسماء أصحابها مكتوبة ، فلما دخل الرجل جعل أبو عبد الله عليه السلام يسمي أصحاب الصرر ويقول : أخرج صرة فلان ، فإن فيها كذا وكذا ثم قال : أين صرة المرأة التي بعثتها من غزل يدها ؟ أخرجها فقد قبلناها ثم قال للرجل : أين الكيس الأزرق فيه ألف درهم ؟ وكان الرجل قد فقده في بعض طريقه ، فلما ذكره الإمام عليه السلام استحيى الرجل وقال : يا مولاي في بعض الطريق قد فقدته فقال له الإمام عليه السلام : تعرفه إذا رأيته ؟ فقال : نعم فقال : يا غلام أخرج الكيس الأزرق فأخرجه ، فلما رآه الرجل عرفه فقال له الامام : إنا احتجنا إلى ما فيه ، فأحضرناه قبل وصولك إلينا فقال الرجل يا مولاي إني ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 7 ص 293 .