العلامة المجلسي
146
بحار الأنوار
لأبي عبد الله عليه السلام فقال : أقرئه السلام وقل له : يترك ما هو عليه ، وأضمن له على الله الجنة ، فبكى ثم قال : الله قال لك جعفر عليه السلام هذا ؟ قال : فحلفت له أنه قال لي ما قلت لك ، فقال لي : حسبك ومضى فلما كان بعد أيام بعث إلي ودعاني ، فإذا هو خلف باب داره عريان ، فقال : يا أبا بصير ما بقي في منزلي شئ إلا وخرجت عنه ، وأنا كما ترى ، فمشيت إلى إخواني فجمعت له ما كسوته به ، ثم لم يأت عليه إلا أيام يسيرة ، حتى بعث إلي أني عليل فائتني ، فجعلت أختلف إليه وأعالجه حتى نزل به الموت . فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه ، ثم غشي عليه غشيه ثم أفاق فقال : يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا ، ثم مات ، فحججت فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فاستأذنت عليه ، فلما دخلت قال مبتدئا من داخل البيت وإحدى رجلي في الصحن والأخرى في دهليز داره : يا با بصير قد وفينا لصاحبك ( 1 ) . 200 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير مثله ( 2 ) بيان : يتبع السلطان أي يوالي خليفة الجور ، ويتولى من قبله ، والقيان جمع قينة بالفتح ، وهي الأمة المغنية ، وفي القاموس ( 3 ) الجمع جماعة الناس ، والجمع جموع ، يؤذيني أي بالغناء ونحوه ، مبتلى أي ممتحن بالأموال والمناصب مغرور بها ، فتسلط الشيطان علي فلا يمكنني تركها ، أو أني مع تلك الأحوال لا أرجو المغفرة ، فلذا لا أترك لذاتي " الله " بالجر بتقدير حرف القسم ، حسبك أي هذا كاف لك فيما أردت من انتهائي عما كنت فيه ، وفي النهاية ( 4 ) يجود بنفسه أي يخرجها ويدفعها ، كما يدفع الانسان ماله يجود به ، والجود الكرم ، يريد به أنه كان في النزع وسياق الموت . 201 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت مع أبي
--> ( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 426 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 474 . ( 3 ) القاموس ج 3 ص 14 . ( 4 ) النهاية ج 1 ص 186 .