العلامة المجلسي

129

بحار الأنوار

بيان : أخلد إلى المكان : أقام ، وأسمعه : شتمه . 176 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو بصير سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وقد جرى ذكر المعلى ابن خنيس فقال : يا أبا محمد اكتم علي ما أقول لك في المعلى قلت : أفعل ، فقال : أما إنه ما كان ينال درجتنا إلا بما كان ينال منه داود بن علي قلت : وما الذي يصيبه من داود ؟ قال : يدعو به فيأمر به ، فيضرب عنقه ، ويصلبه ، وذلك قابل فلما كان قابل ولي داود المدينة ، فدعا المعلى وسأله عن شيعة أبي عبد الله عليه السلام فكتمه فقال : أتكتمني ؟ أما إنك إن كتمتني قتلتك فقال المعلى : بالقتل تهددني ؟ ! والله لو كانوا تحت قدمي ، ما رفعت قدمي عنهم ، وإن أنت قتلتني لتسعدني ولتشقين فلما أراد قتله قال المعلى : أخرجني إلى الناس ، فإن لي أشياء كثيرة ، حتى اشهد بذلك ، فأخرجه إلى السوق ، فلما اجتمع الناس قال : أيها الناس اشهدوا أن ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر ابن محمد عليهما السلام فقتل ( 1 ) . ابن بابويه القمي في دلائل الأئمة ومعجزاتهم قال أبو بصير : دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ، ثم خرجت إلى الحمام ، فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى الصادق عليه السلام ، فخفت أن يسبقوني ، ويفوتني الدخول عليه ، فمشيت معهم حتى دخلت الدار معهم فلما مثلت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام نظر إلي ثم قال : يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء ، لا يدخلها الجنب ، فاستحييت وقلت : يا ابن رسول الله إني لقيت أصحابنا ، وخفت أن يفوتني الدخول معهم ، ولن أعود إلى مثلها أبدا . وفي كتاب الدلالات ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني قال أبو بصير : اشتهيت دلالة الامام فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا جنب فقال : يا أبا محمد ما كان لك فيما كنت فيه شغل ، تدخل على إمامك وأنت جنب ، فقلت : جعلت فداك ما عملته إلا عمدا قال : أولم تؤمن ؟ قلت : بلى ولكن ليطمئن قلبي قال :

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 352 .