العلامة المجلسي
123
بحار الأنوار
العراق إذا جاءتكم الرايات من خراسان ، وويل لأهل الري من الترك ، وويل لأهل العراق من أهل الري ، وويل لهم ثم ويل لهم من الثط قال سدير : فقلت : يا مولاي من الثط ؟ قال : قوم آذانهم كآذان الفار صغرا ، لباسهم الحديد كلامهم ككلام الشياطين ، صغار الحدق ، مرد جرد استعيذوا بالله من شرهم أولئك يفتح الله على أيديهم الدين ، ويكونون سببا لأمرنا ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام : قبل أن يمنع البر جانبه أي يكون البر مخوفا لا يمكن قطعه ، وقال الفيروزآبادي : ( 2 ) الثط الكوسج أو القليل شعر اللحية والحاجبين والمرد جمع الأمرد ، وهو الذي ليس على بدنه شعر . 172 - مناقب ابن شهرآشوب : حدث إبراهيم ، عن أبي حمزة ، عن مأمون الرقي قال : كنت عند سيدي الصادق عليه السلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس فقال له : يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة ، وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه ! ؟ وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف ! ؟ فقال له عليه السلام : اجلس يا خراساني رعى الله حقك ، ثم قال : يا حنيفة أسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه ، ثم قال : يا خراساني ! قم فاجلس في التنور ، فقال الخراساني : يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار ، أقلني أقالك الله قال : قد أقلتك ، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي ، ونعله في سبابته فقال : السلام عليك يا ابن رسول الله فقال له الصادق عليه السلام : ألق النعل من يدك ، واجلس في التنور ، قال : فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور ، وأقبل الإمام عليه السلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها ، ثم قال : ثم يا خراساني وانظر ما في التنور قال : فقمت إليه فرأيته متربعا ، فخرج إلينا وسلم علينا فقال له الإمام عليه السلام : كم تجد بخراسان مثل هذا ؟ فقال : والله ولا واحدا فقال عليه السلام : لا والله ولا واحدا ، فقال : أما إنا
--> ( 1 ) أمالي المفيد ص 36 . ( 2 ) القاموس ج 2 ص 352 .