العلامة المجلسي
117
بحار الأنوار
حجتين بعد ذلك ، فلما حج في الحادية والخمسين ، ووصل إلى الجحفة ، وأراد أن يحرم ، دخل واديا ليغتسل ، فأخذه السيل ، ومر به ، فتبعه غلمانه ، فأخرجوه من الماء ميتا ، قسمي حماد غريق الجحفة ( 1 ) . 154 - الخرائج : روي عن أبي الصامت الحلواني قال : قلت للصادق عليه السلام : أعطني الشئ ينفي الشك عن قلبي ، قال عليه السلام : هات المفتاح الذي في كمك ، فناولته فإذا المفتاح أسد ، فخفت قال : خذ لا تخف ، فأخذته ، فعاد مفتاحا كما كان . 155 - الخرائج : روي أن رجلا دخل على الصادق عليه السلام وشكا إليه فاقته فقال عليه السلام : طب نفسا فإن الله يسهل الامر ، فخرج الرجل ، فلقي في طريقه هميانا فيه سبع مائة دينار ، فأخذ منه ثلاثين دينارا ، وانصرف إلى أبي عبد الله عليه السلام وحدثه بما وجد ، فقال له : اخرج وناد عليه سنة ، لعلك تظفر بصاحبه ، فخرج الرجل وقال : لا أنادي في الأسواق ، وفي مجمع الناس ، وخرج إلى سكة في آخر البلد ، وقال : من ضاع له شئ ؟ فإذا رجل قال : ذهب مني سبعمائة دينار في كذا قال : معي ذلك ، فلما رآه ، وكان معه ميزان فوزنها ، فكان كما كان لم تنقص فأخذ منها سبعين دينارا وأعطاها الرجل ، فأخذها وخرج إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فلما رآه تبسم وقال : يا هذه هاتي الصرة فاتي بها فقال : هذا ثلاثون ، وقد أخذت سبعين من الرجل ، وسبعون حلالا خير من سبعمائة حرام ( 2 ) . 156 - الخرائج : روي أن ابن أبي العوجا وثلاثة نفر من الدهرية اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن ، وكانوا بمكة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل ، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم أيضا قال أحدهم : إني لما رأيت قوله " وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء " ( 3 ) كففت عن المعارضة وقال الآخر : وكذا أنا لما وجدت قوله " فلما استيأسوا منه
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 200 . ( 2 ) نفس المصدر ص 242 . ( 3 ) سورة هود الآية : 44 .