العلامة المجلسي

115

بحار الأنوار

الرسول بعين الخيانة ، فاخترعت كتابا وأعلمته أنه أتاني منك الخيانة ، وحلفت أنه لا ينجيه إلا الصدق ، فأقر بما فعل ، وأقرت الجارية بمثل ذلك ، وأخبرت بما كان من الفروة ، فتعجبت من ذلك ، وضربت عنقها وعنقه ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، واعلم أني في أثر الكتاب ، فما أقام إلا مدة يسيرة ، حتى ترك ملك الهند وأسلم وحسن إسلامه ( 1 ) . 151 - مناقب ابن شهرآشوب ( 2 ) الخرائج : روي عن المفضل بن عمر قال : كنت أمشي مع أبي - عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام بمكة أو بمنى ، إذ مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميتة ، وهي مع صبية لها تبكيان فقال عليه السلام : ما شأنك ؟ قالت : كنت وصباياي نعيش من هذه البقرة ، وقد ماتت ، لقد تحيرت في أمري ، قال : أفتحبين أن يحييها الله لك ؟ قالت أو تسخر مني مع مصيبتي ؟ قال : كلا ما أردت ذلك ، ثم دعا بدعاء ، ثم ركضها برجله ، وصاح بها ، فقامت البقرة مسرعة سوية ، فقالت : عيسى بن مريم ورب الكعبة ، فدخل الصادق عليه السلام بين الناس ، فلم تعرفه المرأة ( 3 ) . 52 - الخرائج : روي أن صفوان بن يحيى قال : قال لي العبدي : قالت أهلي : قد طال عهدنا بالصادق عليه السلام فلو حججنا وجددنا به العهد ، فقلت لها : والله ما عندي شئ أحج به ، فقالت : عندنا كسو وحلي فبع ذلك ، وتجهز به ، ففعلت ، فلما صرنا قرب المدينة مرضت مرضا شديدا وأشرفت على الموت ، فلما دخلنا المدينة خرجت من عندها وأنا آيس منها ، فأتيت الصادق عليه السلام وعليه ثوبان ممصران فسلمت عليه ، فأجابني وسألني عنها فعرفته خبرها وقلت : إني خرجت وقد أيست منها . فأطرق مليا ثم قال : يا عبدي أنت حزين بسببها ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس عليها ، فقد دعوت الله لها بالعافية ، فارجع إليها فإنك تجدها قاعدة ، والخادمة

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 199 . ( 2 ) المناقب ج 3 ص 367 بتفاوت واقتضاب وفيها " ميزان " بدل " ميزاب " . ( 3 ) الخرائج والجرائح ص 198 .