العلامة المجلسي

102

بحار الأنوار

125 - الخرائج : روي أن محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه المعلى بن خنيس باكيا قال : وما يبكيك ؟ قال : بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم علينا فضل ، وأنكم وهم شئ واحد ، فسكت ثم دعا بطبق من تمر فحمل منه تمرة فشقها نصفين وأكل التمر وغرس النوى في الأرض فنبتت فحملت بسرا ، وأخذ منها واحدة فشقها وأخرج منه ورقا ودفعه إلى المعلى وقال : إقرأه ! فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي المرتضى ، الحسن والحسين علي بن الحسين ، واحدا واحدا إلى الحسن بن علي وابنه ( 1 ) . 126 - الخرائج : روي أن أبا مريم المدني قال : خرجت إلى الحج فلما صرت قريبا من الشجرة ، خرجت على حمار لي قلت : أدرك الجماعة ، واصلي معهم فنظرت إلى الجماعة يصلون ، فأتيتهم فإذا أبو عبد الله عليه السلام محتب بردائه يسبح فقال : صليت يا أبا مريم ؟ قلت : لا قال : صل فصليت ، ثم ارتحلنا ، فسرت تحت محمله فقلت في نفسي : قد خلوت به اليوم فأسأله عما بدا لي ، فقال : يا أبا مريم تسير تحت محملي ؟ قلت : نعم ، وكان زميله غلاما له يقال له سالم ، فرآني كثير الاختلاف قال : أراك كثير الاختلاف أبك بطن ؟ ( 2 ) قلت : نعم قال : أكلت البارحة حيتانا ؟ قلت : نعم قال : فأتبعتها بتمرات ؟ قلت : لا قال : أما إنك لو أتبعتها بتمرات ما ضرك فسرنا حتى إذا كان وقت الزوال نزل فقال : يا غلام هات ماءا أتوضأ به ، فناوله فدخل إلى موضع يتوضأ ، فلما خرج إذا هو بجذع فدنا منه فقال : يا جذع أطعمنا مما خلق الله فيك قال : رأيت الجذع يهتز ، ثم اخضر ، ثم أطلع ، ثم اصفر ، ثم ذهب فأكل منه وأطعمني ، كل ذلك أسرع من طرفة عين . 127 - الخرائج : روي أن أبا خديجة روى عن رجل من كندة وكان سياف بني العباس قال : لما جاء أبو الدوانيق بأبي عبد الله عليه السلام وإسماعيل ، أمر بقتلهما وهما محبوسان في بيت فأتى - عليه اللعنة - أبا عبد الله عليه السلام ليلا فأخرجه وضربه بسيفه حتى قتله

--> ( 1 ) نفس المصدر ص 233 . ( 2 ) البطن : محركة ، داء البطن