العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
لها : إن ابن رسول الله بالباب يأمرك أن توصي ، فأوصت ، ثم توفيت ، فما خرجنا حتى صلى عليها أبو عبد الله عليه السلام ودفنت . 117 - الخرائج : روي أن أبان بن تغلب قال : غدوت من منزلي بالمدينة وأنا أريد أبا عبد الله عليه السلام فلما صرت بالباب ، خرج علي قوم من عنده لم أعرفهم ، ولم أر قوما أحسن زيا منهم ، ولا أحسن سيماء منهم ، كأن الطير على رؤوسهم ، ثم دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ، فجعل يحدثنا بحديث ، فخرجنا من عنده ، وقد فهم خمسة عشر نفرا منا متفرقوا الألسن : منها اللسان العربي ، والفارسي ، والنبطي ، والحبشي والسقلبي ، قال بعض : ما هذا الحديث الذي حدثنا به ؟ قال له آخر من لسانه عربي : حدثني بكذا بالعربية وقال له الفارسي : ما فهمت إنما حدثني كذا وكذا بالفارسية ، وقال الحبشي : ما حدثني إلا بالحبشية ، وقال السقلبي : ما حدثني إلا بالسقلبية ، فرجعوا إليه فأخبروه ، فقال عليه السلام الحديث واحد ، ولكنه فسر لكم بألسنتكم . بيان : قال الجزري في صفة الصحابة : كأنما على رؤوسهم الطير ، وصفهم بالسكون والوقار ، وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة ، لان الطير لا تكاد تقع إلا على شئ ساكن ( 1 ) . 118 - الخرائج : روي عن صفوان بن يحيى ، عن جابر قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فإذا نحن برجل قد أضجع جديا ليذبحه فصاح الجدي فقال أبو عبد الله عليه السلام : كم ثمن هذا الجدي ؟ فقال : أربعة دراهم ، فحلها من كمه ، ودفعها إليه وقال : خل سبيله قال : فسرنا فإذا الصقر قد انقض على دراجة فصاحت الدراجة ، فأومأ أبو عبد الله عليه السلام إلى الصقر بكمه ، فرجع عن الدراجة . فقلت : لقد رأينا عجيبا من أمرك قال : نعم إن الجدي لما أضجعه الرجل وبصر بي قال : أستجير بالله وبكم أهل البيت
--> ( 1 ) أسد الغابة ج 1 ص 26 ضمن حديث طويل لهند بن أبي هالة يصف رسول الله " ص " - وكان وصافا - .