جواد شبر
82
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
منه منذ نهاية العصر العباسي حتى عهده الذهبي ، كما أنه كان في الطليعة من شعراء النجف ونوابغها على كثرة ما في تلك المدينة من النوابغ يومذاك مثل ال الفحام وال النحوي وال محيي الدين وال الأعسم وبيت زوين ووو . يتخيل البعض انه من أسرة الحاج كاظم الآزري الشاعر الشهير والذي تقدمت ترجمته - وليس بين الأسرتين علاقة الا علاقة الأدب دون النسب ، حدثني الصديق الأستاذ جعفر الخليلي أنه سمع من الحاج عبد الحسين الآزري نفسه انه ينفي هذه النسبة عن طريق الآباء والأمهات وليس في ذلك غرابة فلقب الآزري نسبة إلى بيع الازر وقد يشترك الآلاف من الناس بهذه المهنة دون أن تكون بينهم قرابة أو يكون هنالك نسب . وكتب عنه الأستاذ الكبير جعفر الخليلي في موسوعة ( العتبات المقدسة ) فقال الحاج عبد الحسين الآزري من شعراء العراق اللامعين ، حر التفكير والعقيدة ومن أوائل دعاة التحرير . وقد أصدر في العهد العثماني جريدة ببغداد ، كانت من أوائل الجرائد ان لم تكن أول جريدة طالبت بحقوق العرب وحريتهم ، وقد نفاه الأتراك وحبس في الانضول ، ولم يكن أحد يعرف له هذه الشاعرية الفياضة الا القليل حتى ظهر لأول مرة بسوق عكاظ ببغداد ، وكان من المجلين في تلك الحلبة ثم اشتهر بعد ذلك كشاعر متحرر سلس العبارة محكم القافية ، ولشعره طابع خاص قل الذين يجارونه فيه عذوبة . له ديوان شعر يصور فيه أفكار جيل كامل بكل نزعاته تصويرا غاية في البراعة ولكن ليس من هم بطبع هذا الديوان مع وجود المبلغ الذي رصده له المرحوم نفسه مما خلف من الميراث إذ انه هو الجامع لديوانه والناظم عقوده بيده . ولد ببغداد سنة 1298 للهجرة وترعرع في زمن كثرت فيه الثورات والانتفاضات على النظم السياسية وعلى العادات والتقاليد . والمطلع على ديوانه يطلع على سجل حافل بالتيارات الفكرية . فمن نوادره قوله :