جواد شبر

56

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

إلى كم على الدنيا الدنية تحرص * وظلك منها لم يزل يتقلص تكد لكي تزداد بالمال ثروة * وفي كل يوم حبل عمرك ينقص بني المال قد أخلصتم لحسابه * وأنى لكم يوم الحساب التخلص تفحصت عن سر القضاء تيقنا * فما زادني غير الشكوك التفحص ودنياكم ما متعتني بخيرها * ويا ليتني من شرها أتخلص سر الحقيقة في الخليقة غامض * تنبو المعاني عنه والالفاظ ان كان آدم قد نسي ميثاقه * أيكون في أبنائه حفاظ لا الأنبياء عظاتهم قد أثرت * فيهم ولا النصحاء والوعاظ والناس سكرى من مدامة جهلهم * لا نائمون هم ولا أيقاظ خفض عليك فليس فيهم مبصر * عمت العيون وأعشت الالحاظ وقال يرثي الإمام الحسين عليه السلام : في القلب حر جوى ذاك توهجه * الدمع يطفيه والذكرى تؤججه افدي الأولى للعلى اسرى بهم ظعن * وراه حاد من الاقدار يزعجه ركب على جنة المأوى معرسه * لكن على محن البلوى معرجه مثل الحسين تضيق الأرض فيه فلا * يدري إلى أين ملجأه ومولجه ويطلب الامن بالبطحا وخوف بني * سفيان يقلقه عنها ويخرجه وهو الذي شرف البيت الحرام به * ولاح بعد العمى للناس منهجه يا حائرا لا وحاشا نور عزمته * بمن سواك الهدى قد شع مسرجه وواسع الحلم والدنيا تضيق به * سواك ان ضاق خطب من يفرجه ويا مليكا رعاياه عليه طغت * وبالخلافة باريه متوجه يا عاريا قد كساه النور ثوب سنى * زها بصبغ الدم القاني مدبجه ياري كل ظمى واليوم قلبك من * حر الظمالو يمس الصخر ينضجه يا ميتا مات والذاري يكفنه * والأرض بالترب كافورا تؤرجه ويا مسيح هدى للرأس منه على * الرماح معراج قدس راح يعرجه ويا كليما هوى فوق الثرى صعقا * لكن محياه فوق الرمح أبلجه ويا مغيث الهدى كم تستغيث ولا * مغيث نحوك يلويه تحرجه فأين جدك والأنصار عنك ألا * هبت له أوسه منهم وخزرجه وأين فرسان عدنان وكل فتى * شاكي السلاح لدى الهيجا مدججه وأين عنك أبوك المرتضى أفلا * يهيجه لك إذ تدعو مهيجة