جواد شبر

48

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولد في النجف الأشرف 1294 في بيئة طافحة بالعلم والعلماء ولم يتجاوز العقد الأول من عمره المبارك حتى كرع من العلوم وانغمس بالدراسات الاسلامية بعد العلوم العربية وأتم دراسة الفقه والأصول وهو بعد شاب ولازم حلقات دروس الاعلام كالملا كاظم الخراساني والسيد محمد كاظم اليزدي والشيخ آغا رضا الهمداني حتى عد من المبرزين وشهد له الجميع بالتفوق وتلمذ في الفلسفة والكلام على الميرزا محمد باقر الاصطهباناتي والشيخ أحمد الشيرازي والشيخ علي محمد النجف ابادي وغيرهم من أساطين الحكمة والفلسفة ، وشرع بالتأليف والتدريس فكانت حوزة محاضراته لا تقل عن مائة عالم من خيرة المحصلين وكتب ( شرح العروة الوثقى ) كما ألف ( الدين والاسلام أو الدعوة الاسلامية ) الذي طبع ببغداد ولما هاجمته وداهمته سلطة الأتراك بأمر الوالي ناظم باشا وبايعاز المفتي الشيخ سعيد الزهاوي فصمم على طبعه خارج العراق فسافر إلى الحج وكتب في سفرته رحلة ممتعة أسماها ( نزهة السمر ونهزة السفر ) وبعد عودته من الحج عرج على لبنان فطبع الكتابين بمطبعة العرفان - صيدا ، واتصل بكبار العلماء وقادة الفكر كما جرت له مناظرات مع فيلسوف الفريكة امين الريحاني وتم طبع ( المراجعات الريحانية ) كما نشرت له الصحف والمجلات من المناظرات مع الأب انستاس الكرملي وجرجي زيدان وما دار بينه وبين علماء الأزهر الشيء الكثير ، وفي الحرب العالمية الأولى والحركة الوطنية سنة 1332 كان في طليعة المجاهدين بالسيف والقلم ، ولم يزل اسمه يلمع وشهرته تتسع في الأوساط حتى أصبح المفزع للأمة في كل مهمة ، وطالبه الناس عامة وخصوصا مقلدوه بنشر رسالته العملية فنشر ( وجيزة الاحكام ) باللغتين العربية والفارسية ، و ( السؤال والجواب ) و ( التبصرة ) و ( حاشية العروة الوثقى ) إلى غير ذلك . يتحلى بهمة عالية فقد قام بكثير من المهام والاسفار التي أحجم الكل عن القيام بها وما ذاك الا لاعتماده على الله واعتداده بنفسه ، ولما انعقد المؤتمر الاسلامي العام في القدس الشريف في شهر رجب سنة 1350 ه والمصادف كانون الأول سنة 1931 م دعي من قبل لجنة المؤتمر عدة مرات فأجاب وسافر إلى القدس وهناك ما روته الصحف وكتبت عنه الكتب من نصر واقبال في خطبه التاريخية واذعان المسلمين عامة لآرائه وأفكاره بكلمته حول كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة .