جواد شبر

311

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

إذا ما الخيل بالابطال جالت * تراهم فوقها أسدا غضابا سرايا عزمة لو صادمتها * جبال تهامة عادت سرابا فكم من نار حرب أخمدوها * وكم خاضوا لها بحرا عبابا ومهدت البلاد كأنما قد * ضربت على جوانبها حجابا وكم أوضحت فيها من سبيل * تعفى رسمه وغدا يبابا ملأت مسامع الأيام هولا * لو أن الطفل يسمعه لشابا وهناك ألوان من شعره لا حاجة لذكرها . اما حادثة اغتياله فإنه قد قفل راجعا للعراق حوالي سنة 1325 ه وبقي يتعاطى التجارة في الكوفة ، وكانت له قطعة أرض زراعية في ضواحي قضاء الشامية وقد وقع بسببها نزاع بينه وبين بعض مجاوريه فخرج إليها يوما ولم يعد وانقطعت اخباره وعميت على أهله وظهر بعد التحقيق أنه اغتيل وقتل خنقا ودفن سرا على مقربة من تلك الأرض فنقل جثمانه إلى النجف وكان وقوع الحادث أيام الفوضى خلال الحرب العامة الأولى سنة 1334 ه وكان عمره يوم قتل نيفا وستين سنة رحمه الله . انتهى عن مجلة البيان النجفية السنة الأولى . وترجم له الأخ الخاقاني في ( شعراء الغري ) ترجمة وافية وقال : انه ولد في النجف عام 1275 ه ونشأ بها على أبيه الحاج محمد صالح ، واتصاله بآل رشيد ومدحه لهم وذكر نماذج من شعره فمن قوله في أهل البيت عليهم السلام : إلى طيبة العليا وبهجتها الغرا * تشوقني نفسي ولي كبد حرى وقلب عراه لاعج الهم والأسى * وخد لينبوع الدموع به مجرى على سادة بالحق لله سبحوا * أجل الورى شأنا وأرفعهم قدرا أئمتنا باب الرجا معدن الحجى * كرام الورى أبناء فاطمة الزهرا بفضلهم الدنيا تبارك جدها * ونلنا بها حظا تضيء له الأخرى إذا ما سألنا الله يوما بحقهم * أجاب لنا الدعوى ووفى لنا الاجرا بهم كشف الله الكروب عن الورى * وأمطرت الخضراء واخضرت الغبرا وفرج عنا كل هم وغمة * وأبد لنا عن عسرنا بهم يسرا بهم قامت الدنيا ولولا رضاهم * لما خلق الرحمن برا ولا بحرا