جواد شبر
303
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
مصر فلما بلغ الرملة استجار لصاحبها حسان بن الحسن بن مفرج الطائي ومدحه فأجاره وسكن جأشه وأزال خوفه ووحشته ، أقول وذكر له جملة من المنظوم . وترجم له الداودي في طبقات المفسرين وقال : اختصر كتاب اصلاح المنطق في اللغة وابتدأ في نظم ما اختصره قبل استكماله سبع عشرة سنة ، وصنف كتاب ( الايناس ) وهو مع صغر حجمه كثير الفائدة وكتاب ( الالحاق بالاشتقاق ) وكتاب ( أدب الخواص ) وكتاب ( الشاهد والغائب ) بين فيه أوضاع كلام العرب والمنقول منه واقسامه تبيانا يكاد يكون أصلا لكل ما يسأل عنه من الالفاظ المنقولة عن أصولها إلى استعمال محدث وكتاب ( فضائل القبائل ) وكتاب أخبار بني حمدان واشعارهم واملاءات عدة في تفسير القرآن العظيم وتأويله . وروى موطأ مالك وصحيح مسلم وجامع سفيان وقارض ابا العلاء المعري بمكاتبات أدبية كثيرة الغريب ، وقال الشعر الجيد ، وبرع في الترسل وصار اماما في كتابة الانشاء وكتابة الحساب وتعرف في فنون من علم العربية واللغة . قتل مسموما بميافارقين في ثالث عشر شهر رمضان سنة ثماني عشرة وأربعمائة وحملت جثته إلى الكوفة فدفن بتربة كانت له بجوار قبر علي بن أبي طالب عليه السلام وله ديوان شعر ومن شعره قوله : أقول لها والعيس تحدج للسرى * أعدي لفقدي ما استطعت من الصبر سأنفق ريعان الشبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الاجر أليس من الخسران أن لياليا * تمر بلا نفع وتحسب من عمري أقول أخذ المعنى من شاعرنا محمد مهدي الجواهري بقوله : خليلي من ظلم الليالي بأنها * تمر على رغمى وتحسب من عمري هلما نبع عمرا ونشري مسرة * فليس بعدل أن نبيع ولا نشري