جواد شبر
30
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فابك شجوا له بحر فؤاد * وزفير بأنه الثكلان واجر حزنا عليه دمعك لكن * من نجيع بمدمع هتان « 1 » الشيخ إبراهيم ابن العالم الجليل الشيخ عبد الرسول حموزي فقيه فاضل ومن رجال الفضل والكمال لا زلت أتصوره جيدا وأذكر أحاديثه العذبة في ديوان الحاج عباس دوش ، كان بعد ما نفرغ من تلاوة قصة الحسين عليه السلام يسترسل فيتحدث عن مواقف الاسلام وبطولات اعلام الاسلام ساعات من الليل والكل يصغي اليه بشوق ولهفة لحسن بيانه وفصاحة لسانه . ولد في النجف الأشرف سنة 1315 ه ونشأ بها على أبيه الشيخ الوقور فعني بتربيته وكان فطنا ذكيا ثم درس على فريق من الاعلام ونمت ملكاته العلمية والأدبية مضافا إلى خلقه العالي وتمسكه بآداب الاسلام وكنت أتذكره والابتسامة لا تفارق شفتيه وقد حباه الله بوجه مقبول تقرأ عليه اللوذعية والوداعة معا . كانت وفاته فجأة بدون سابق مرض وذلك في الثامن من شهر الله المبارك شهر رمضان عام 1370 ه خارج مركز بلد الناصرية - محافظة ذي قار - وكان هناك من أجل التبليغ والارشاد في شهر الصيام . فحمل إلى النجف ودفن وأقيمت له الفاتحة ثلاث ليالي في أقرب جامع إلى داره وهو جامع الشيخ الطريحي رحمه الله رحمة واسعة .
--> ( 1 ) سوانح الافكار ج 3 .