جواد شبر
285
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وأخذ عن أبيه الذي يعد شيخ الأدب في العراق بل في العالم العربي ، والمترجم له كان كما يقول عنه الدجيلي في كتابه ( شعراء النجف ) سريع البديهة إلى حد لا يوصف فإنه أسرع من جري اليراع في القريض ، وقد جربته بمواطن عديدة فحار عقلي وطاش لبي بسرعة خاطره ، وقلا لاحظته لا يجدد النظر في قريضه فقد قال لي يوما : اني إذا أردت ان اصلح قصيدة فهو أصعب علي بكثير من نظمها وقد نشرت صحف العراق له الكثير من روائعه كمجلة الغري والاعتدال والحضارة والمصباح وغيرها . أقول ولا زلت احتفظ بقصيدة عنوانها ( لو أعلم الغيب ) نظمها بمناسبة زفافي سنة 1356 ه ولم تزل في محفظتي وهي بخطه . حسبي من العيش ما يمضي به الحين * لا تستغل هوى نفسي العناوين وما بنيت على الآمال شاهقة * حتى تؤيد آمالي البراهين لو أعلم الغيب لم أحفل بحادثة * ولا عرا أملي في الدهر توهين ولا نبت بي في تيه مرجمة * من الخيال عليها الوهم مسنون لا الخل شاك ولا الأيام عاتبة * ولا الصروف ولا الدنيا والا الدين هذا زمانك لا التبجيل فيه على * قدر ، ولا مدح من يطريه موزون يعطي جزافا لمن يعطي ، فمغتبط * بغير حق وشاك منه مغبون كم صاهل خلته مهرا فحين نبت * به السبيل تبنته البراذين وكم أخ لي يحبوني تحيته * يلين مسا كما لان الثعابين يقتص مابي من نقص فينشره * أما ضئيل ثنائي فهو مكنون يهتز للقذع شوقا كالعميد هوى * كأنه بسباب الناس مفتون سخيمة تعجم البلوى مساوئها * خبرا كما تعجم الخيل الميادين دع نصحك الدهر لا تحفل بحادثة * ان كنت رب نهى فالدهر مجنون واقرأ على صفحات الدهر نيته * الكون سفر وأهلوه المضامين الاعتدال جمال غير مصطنع * والدوح أجمل ما فيه الأفانين والناس تطلب قربانا لخلتها * والصدق أفضل ما تأتي القرابين ما المرء لولا كما النفس يرفعه * لولا السنا فهلال الأفق عرجون وما الخمائل في الروض الاريض إذا * كم الهزار ولم تزه الرياحين وما حياة امرء يعتز في زمن * تصول فيه على الأسد السراحين لم يبق لي الدهر من حول فأشكوه * والطير أرخم صوتا وهو مسجون لكن لي بجواد النفس ظاهرة * من المسرة فيها البشر مقرون شهم لخير الورى أعراقه ضربت * لما نما مجده الغر الميامين