جواد شبر
282
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ويا جفن هذا مجال البكاء * فان رمت ترويحه فاسكب ويا نفس من ورده فانهلي * ويا فكر من مائه فاشرب بني الجود والخلق المستطاب * من الافرخ الزغب والشيب فياثورة النجف اليعربي * غضبت وحقك أن تغضبي يسيل الفرات بها صاخبا * ونهر العلى ان يثر يصخب ولولاك ما كان فجر الخلاص * ولم يجل عن دارنا الأجنبي شباب الحياة شباب الجهاد * يشق المصاعب بالمنكب مضى يستهين بغلب الصعاب * ويدفع بالناب والمخلب وما الحق الا الطماح الصراح * بغير الرجولة لم يطلب وله تحت عنوان : حدثيني أنت مثل الشعاع يترك في الكون * ضياء ، وفي النواظر سحرا راعني منك عبقري جمال * يملأ الأرض والسماوات شعرا وفم صيغ من عقيق ودر * جل من صاغه عقيقا ودرا حذق السحر في الأحاديث والضحك * وأصبى فم المحب وأغرى وحديث مثل الربيع شهي * يغمر النفس والجوانح عطرا ساحر من نشائد الحب أحلى * ناعم من نداوة الفجر أطرى هو زاد القلوب ريحانة الفكر * ودنيا تموج خمرا وزهرا نضر العمر في خيالي فود * القلب لو أنه يحدث دهرا أنت زينت لي الحياة ولولا * ك لكانت خلوا من الصفو قفرا أي سحر هذا الذي فتن الروح * فمر الوجود يطفح بشرا حدثيني يسعد بنجواك شعري * ويزد رفعة وتيها وقدرا واغمريني بعطفك الحلو تهتز * لحوني وتسكب الشعر خمرا حدثيني ففي حديثك دنيا * تنثر المغريات والفن نثرا ودعيني أذق لذاذة حلم * كل من ذاقه ترنح سكرا حدثيني فأنت آه المغني * ونشيد يطوف ثغرا فثغرا وأماني لا تمل التمني * وسراب يلذ كرا وفرا ولد عام 1908 م في دمشق نشأ ابان الحرب العالمية الأولى وشهد حياة دمشق ودرس في مكتب عنبر ابان أزمة الصراع بين الإمبراطورية العثمانية والأمة العربية ، كان في مطلع حياته ولوعا