جواد شبر
268
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الشّيخ محمّد سعيد مانع المتوفى 1392 حياة الناس في لهو ولعب * ونحن حياتنا ذكرى الحسين لعمرك اننا فيه سنجزى * نعيما دائما في النشأتين وللراثي جزاء ليس يحصى * ويسكن في الجنان قرير عين الشيخ محمد سعيد ابن الشيخ سلمان آل مانع . ولد سنة 1339 ه أديب لبيب وظريف لطيف ، شاعر باللغتين الفصحى والدارجة خدم المنبر الحسيني برهة من الزمن درس ونال رتبة عالية فكان أحد أساتذة منتدى النشر يوم افتتح مدرسته ، اشتركت معه في تحقيق ( جامع السعادات ) للنراقي وفي تأليف كتاب ( لسان الصدق ) وله ( أنيس الجليس في التشطير والتخميس ) ما زلت احتفظ به بخطه يتحلى بالعفة والحياء وصلابة المبدأ وقوة العقيدة إلى جنب رقة الطبع والظرف فهو في الوقت الذي الف كتابا مختصرا في الدعاء وفوائده واختار جملة من الأدعية المجربة أقول بهذا الوقت كان قد جمع مجموعة من الأغاني الرقيقة في الحب الطاهر والجمال الباهر والمعاني البديعة التي يشتاقها كل ذي ذوق وحس عالي ، مهما وقعت عينه على الأزهار والرياض والورود والرياحين راح يتغنى بصوته الرقيق بما قاله الشعراء في الشعر الروضي . ولا يكاد يطلع عليه الفجر الا وانتبه لطاعة ربه وردد الأوراد وهو شاب مملوء حيوية وايمانا ووجدانا وذكاء وفطنة ، زاملته ولازمته أكثر من عشر سنين وهو أكثر من صاحبته فلا اعرف شخصا اتصلت به روحيا أكثر منه ، درسنا سويا في مدرسة منتدى النشر وحزنا على شهادة التخرج وتدارسنا كثيرا من الكتب فقد حققنا كتاب جامع السعادات للنراقي وعلقنا عليه وهو لم يزل موجودا عندي وعندما حققت اللجنة التي