جواد شبر
213
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
تجري بهم سابحات شزب عرب * تجري الرياح بمجراها إذا حملوا توري الصفاة متى اصطكت سنابكها * كما تقادح من ربد الدجى مقل طوع القياد نجيبات معودة * ان لا تحيد إذا ما هابها البطل يرتاع خصمهم اما انتحوه بها * حتى يبين على أنفاسه الوجل يخيم كل شجاع عند نخوتهم * كما يخيم لصوت الأجدل الحجل الصائلون كما صالت أوائلهم * والفاعلون على اسم الله ما فعلوا والموردون العوالي كل فاهقة * كيما تعل صواديها وتنتهل والشاهرون غداة الروع مرهفة * عضبا يسيل على شفرائها الاجل لا يعرف البأس الا في وجوههم * ولا الشجاعة الا حيثما نزلوا هم الفوارس ما ذلت رقابهم * لله ما أرخصوا منها وما بذلوا صالوا وقد حال دون القصد حينهم * ما كان أغلبهم لو أنهم مهلوا عز النصير لهم والبغي محتدم * ضار تساور في أنيابه الغيل تعاورتهم ذئاب لا ذمام لها * يقودها الافك والتدليس والحيل فمزقوا الادم الزاكي بلا ترة * وروعوا كبد الزهرا وما حفلوا ها هم بنوها على الرمضا مقبلهم * هذا ذبيح وهذا في الثرى رمل وذا يمج على الغبراء مهجته * وساجد القوم تبري جسمه العلل حتى الرضيع الذي جفت حشاشته * قد أنهلوه بما راشوا وما نبلوا لم يبق منهم سوى حوراء نادبة * حرى الفؤاد بجمر الحزن تأتكل تصيح بين صبيات مروعة * « بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا » يا لهف نفسي لهم إذ ريع سربهم * وهتكت عن بنات المصطفى الحلل أقول والحزن جياش بجانحتي * نفسي الفداء لمن بالطف قد قتلوا وإليكم القصيدة التي ألقاها الأستاذ حسين بستانة معاون مدير التسوية في لواء الديوانية وأولها : وتر النبي وروع الاسلام * وأبيح بيت الله وهو حرام