جواد شبر

21

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

حتى سقوط بغداد ومن النوادر الأدبية أنه دخل على مدير المال وعنده كاتب يهودي يرتاح إلى كماله وجماله فأنشد الشيخ السماوي مرتجلا - واسم اليهودي ( يعقوب ) . يا آل موسى ان يعقوبكم * جارت معانيه على العالمين حكم لحظيه وأردافه * فأفسدت محكمة المسلمين مال مدير المال من لحظه * واتخذ الارداف صندوق أمين ومن غزله قوله : أبدلي مم احورار المقل * أهو من كحل بها أم كحل بت منها وهي سكرى ثملا * هل سمعتم ثملا من ثمل تلفت نفسي أما يرأف بي * ساحر الأجفان أو يعطف لي ثغره الاشنب لو عللني * لشفى لي عللي أو غللي جائر الاعطاف كم قد هزها * فأسال النفس فوق الأسل ترجم له الزركلي في ( الاعلام ) فقال : الشيخ محمد بن طاهر السماوي بحاثة كبير وأديب لبيب وفقيه بارع شغل منصب القضاء الشرعي ردحا من الزمن ، ولد ونشأ بالسماوة على الفرات شرقي الكوفة ، وهي غير السماوة القديمة ، وتعلم بالنجف ، أكثر في شبابه من نظم الغزل والاخوانيات وانقطع في كهولته إلى المدائح النبوية وما يتصل بها من مدح الحسين السبط والأئمة الطاهرين وهو عضو من أعضاء المجمع العلمي العراقي ، صنف كتبا منها ( ابصار العين في أنصار الحسين ) انتهى ، الكواكب السماوية ، عنوان الشرف في تاريخ النجف وهو أرجوزة في 500 بيتا ، تأريخ الطف أرجوزة في 1250 بيتا ، صدى الفؤاد في تاريخ الكاظم والجواد أرجوزة في 1120 بيتا ، وشائح السراء في تاريخ سامراء أرجوزة في 700 بيتا وهذه الأربعة طبعت في كتاب واحد ، ظرافة الأحلام فيمن نظم شعرا في المنام ، بلوغ الأمة في تأريخ النبي والأئمة أرجوزة في 120 بيتا ، رياض الأزهار فيما نظمه في النبي وآله الأطهار ، الترصيف في التصريف ، مناهج الوصول إلى علم الأصول ، فرائد الاسلاك في الأفلاك ، الطليعة من شعراء الشيعة وغير هذه كثير