جواد شبر
196
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
بالشعب قد عاثت يد عادية * فجددوها نهضة ثانية وهناك دواوين حققها بعد أن جمعها ودققها أمثال ديوان الملا حسن : القيم ، والشيخ صالح الكواز ، وديوان الشيخ عباس الملا علي ، وديوان الشيخ يعقوب الحاج جعفر ( والد المترجم له ) وديوان الشيخ عباس شكر وديوان الشيخ محمد حسن أبو المحاسن فهذه الآثار كان سبب نشرها وظهورها إلى متناول الأيدي هو شيخنا الراحل ولولا جهوده ومساعيه في طبعها وتحقيقها لكانت مندثرة كما اندثر من تراثنا الكثير . ويعجبني من الشيخ اليعقوبي جانب الولاء لأهل البيت عليهم السلام ، فقد كان من وصيته أن يكون رفيقه في القبر ديوان ( الذخائر ) إذ هو الذي ينفعه يوم لا ينفعه مال ولا بنون وقد صدر ذخائره بالبيتين التاليين : سرائر ود للنبي ورهطه * بقلبي ستبدو يوم تبلى السرائر وعندي مما قلت فيهم ذخائر * ستنفعني في يوم تفنى الذخائر وقوله في قصيدة له : ما لي سوى الهادي النبي وآله * حصن اليه لدى الشدائد التجي أنا مرتج لهم وان نزل الرجا * بسواهم ينزل بباب مرتج ودخلت عليه مرة أعوده وكان يشكو ألما حادا من عينه ورأسه ولا أنسى أنه كان يوم 27 من رجب يوم توافدت الوفود لزيارة مخصوصة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب فأنشدني هو : أبا حسن عذرا إذا كنت لم أطق * زيارة مثواك الكريم مع الناس فلو لا أذى عيني ورأسي لساقني * إليك الولا سعيا على العين والرأس وقال : غرست بقلبي حب آل محمد * فلم أجن غير الفوز من ذلك الغرس ومن حاد عنهم واقتفى اثر غيرهم * فقد باع منه الحظ بالثمن البخس