جواد شبر

164

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ما أفاد الوعظ بالقوم اللئام * وغدت ترمي حسينا بالسهام فانثنى السبط لتوديع الخيام * فأتت تسرع بنت المرتضى والنسا من خلفها بالأثر السيد ميرزا عبد الهادي الحسيني الشيرازي أحد فقهاء الطائفة الإمامية ومفخرة من مفاخرها وهو ابن آية الله الميرزا إسماعيل ابن الشريف المبجل الأمير السيد رضي الذي هو أخو الشريف ميرزا محمود والد السيد المجدد الميزا محمد حسن الشيرازي نزيل سامراء ، وهما : السيد الأمير رضي ، والسيد ميزا محمود ولدا الشريف السيد ميزا إسماعيل . والمترجم له السيد ميزا عبد الهادي علم من أعلام الأمة ومرجع التقليد في عصره وموضع ثقة الجميع في المرجعية . فلم يك يصلح الا لها * ولم تك تصلح الا له ورع وديانة وتقى وذكاء وقاد وفكر صائب ومعرفة بطبقات الناس وتواضع مع عزة واباء ولا عجب فاستاذه الأول هو المغفور له الميرزا محمد تقي الشيرازي فريد دهره وجوهرة عصره ، ثم الأصولي المشهود له بالتفوق الملا كاظم الخراساني صاحب ( كفاية الأصول ) ثم ابن عمته آية الله السيد ميرزا علي آقا الشيرازي وغيرهم من فلاسفة الاسلام فكان من أكبر حسنات العصر تربى على يده جملة من دعاة الدين وقوام المذهب وممن يشار إليهم بالبنان مضافا إلى ما انتجه قلمه العالي من بحوث قيمة في الفقه والأصول لا زالت تدرس وتعاد وتتخذ مصدرا للباحثين والمدرسين . ولد قدس سره سنة 1305 وتربى برعاية ابن عمه آية الله المجدد الميرزا حسن الشيرازي لأنه ولد في السنة التي مات فيها أبوه واكب على الدرس وواصل السهر حتى لمع بين أقرانه وأصبح قرة عين أهل العلم ونال درجة الاجتهاد وبعد وفاة المرجع الديني السيد أبي الحسن الاصفهاني اتجهت الانظار اليه وتمت مرجعيته والرجوع اليه عندما توفي آية الله السيد البرجردي في إيران . والحق ان سيدنا كان ممن يكره الرفعة ويشنأ السمعة وانما عظم وعظمه