جواد شبر

154

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولم يدركوا غاية في الفخار * كنت لها دونهم مدركا شهادة فخر اله الأنام * بها دون كل الورى خصكا كفاك على أن غدا كعبة * تحج اليه الورى رمسكا وعز الحياة ومجد الممات * شيء خصصت به وحدكا عليك من الله أزكى السلام * ما طلعت في سماها ذكا عن مجلة البيان السنة الثانية عدد 35 - 39 الشيخ سليمان ظاهر شيخ الأدب ووجه ناصع من وجوه لبنان خدم بقلمه فأفاد وجاهد فأبلى في الجهاد عضو المجمع اللغوي بدمشق وهذه مجلة العرفان الصيداوية لو جمع ما فيها من نشرات الشيخ سليمان العلمية والأدبية والعقائدية لكانت مجلدات علم وعرفان وموسوعة يعتز بها الزمان ، من مؤلفاته المطبوعة في صيدا سنة 1348 كتاب الذخيرة إلى المعاد في مدح محمد وآله الأمجاد الفصل الأول في أصول الدين : توحيد وعدل ونبوة وامامة ومعاد ثم ترجمة للأئمة الأطهار وعدة قصائد رائعة في المعصومين : وله آداب اللغة العربية . ومن قصائده الشهيرة التي أشار إليها الأب لويس شيخو اليسوعي مدير مجلة الشرق في ( الآداب العربية في القرن التاسع عشر ) قال : سليمان ظاهر تروى له قصائد حسنة كسورية وشكواها ونظرة في النجوم والحرب والسلم ومن آثاره ما رأيت في مجلة الغري قصيدة عنوانها حياة الانسان وهي من مجموعة في كتاب سميت بالشواهد الألوهية لم ينشر منها شيء ولم تطبع على حدة كما اتحفنا بوصفه آثار بابل والإيوان ومقام سلمان الفارسي رحمه الله ولا يفوتنا أن نذكر ما للفقيد من رنة حزن وأسف لهذا المثال الصالح والشخصية الفذة فقد ابنته جميع الصحف اللبنانية وأكثر الصحف السورية والعراقية وجميع البلاد العربية ووصفته بما يليق به حيث كان جهبذا من جهابذة لبنان وعلما من أعلامه الخالدين ومن أكبر المساهمين في الحركات الوطنية والخدمات الاجتماعية ومقارعة الاستعمار الفرنسي .