جواد شبر

151

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

واندب وجهك الذهبي وردا * بماء الحسن كان له ارتواء أهاصر غصنك الفياح غضا * وشهد لماك عن دائي شفاء الشيخ محمد علي بن محمد قاسم بن محمد تقي بن محمد قاسم الأوردبادي التبريزي النجفي جاء في الطليعة فاضل اشتمل على فضل جم وغزير علم وشارك في فنون مختلفة واتسم بأحسن صفة إلى تقى طارف وتليد وحسب موروث وجديد ، اجتمعت به كثيرا وعاشرته طويلا فرأيت فيه الرجل المتقد الفهم الغزير العلم . مولده بتبريز سنة الف وثلاثمائة وعشر وقدم النجف بعد خمس سنوات وتربى على أبيه تربية صالحة ولازم شيخ الشريعة وكان محل وثوق عند المراجع والمجتهدين وقد أجازوه إجازة اجتهاد أمثال الميرزا النائيني والشيخ عبد الكريم الحائري والسيد ميرزا علي الشيرازي والسيد حسن الصدر الكاظمي والسيد عبد الحسين شرف الدين وغيرهم كما أجازه في رواية الحديث أكثر من ستين علما من الاعلام في الرواية ، وأسرة المترجم له كما ذكر عنها الأستاذ عبد الكريم الدجيلي في كتابه ( شعراء النجف ) نجفية الأصل فقد هاجر أحد أسلافه من النجف إلى إيران فألقى عصا الترحال في أوردباد ثم وقعت هجرتهم إلى تبريز « 1 » وشخصية الشيخ الأوردبادي من الشخصيات اللامعة فهو عالم وباحث وأديب ومؤرخ كتب عدة رسائل في بحوث لا يخوضها غيره ولو نشرت لافادت كثيرا . كتب رسالة في السيد الجليل محمد ابن الإمام علي الهادي عليه السلام كما كتب رسالة في القاسم ابن الإمام موسى الكاظم فأفاد وأجاد . والحق انه أوقف كل أوقاته على خدمة المبدا والعقيدة وقصيدته في أبي طالب شيخ البطحاء لا زالت ترددها المحافل . وكتب عنه الباحث المعاصر الشيخ محمد هادي الأميني في ( معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال الف عام ) قال : محمد علي بن أبي القاسم 1312 - 1380 فقيه مؤرخ فيلسوف

--> ( 1 ) شعراء الغري ج 10 / 96 .