جواد شبر

124

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الشّيخ عبد الحسين الحويزي المتوفى 1377 ه يرثي العباس بن علي ( ع ) : ما بال دمعك من ذوب الحشا ذرفا * تبكي لشرخ شباب عصره سلفا تبيض عيناك حزنا للشباب وكم * أبقى عليك ذنوبا سودت صحفا جد الصبابك يبغي كل مهلكة * حتى إذا جزت غايات لها وقفا وقرت منه بآثام تنوء بها * ثقلا ويوم تناءى قلت وا أسفا ضيف الشباب مقيما كان في لممي * وقد أحس بذكر الشيب فانصرفا ولى الشباب ووافى الشيب من كثب * فذا أرى ناظري وجها وذاك قفا ما أثبتت شهوات للصبا همزت * سوء على المرء الا والمشيب نفى صفو المشيب بياض كالصباح زها * جلا سواد شباب قد دجى سدفا تقوى نشاطا من التقوى عليه متى * ألم والجسم من أعبائه نحفا فان أردت بأن تلقى الآله ولا * ذنبا عليك له قد كنت مقترفا اسمع بأم القرى بابن الصفا فقرا * من نعيها للملا كأس الحمام صفا سليل حيدر من أم البنين نشا * شبلا لمنهج ضرغام العرين قفا تبسمت بيد العباس بيض ظبي * بكت بها الحرب حتى دمعها وكفا نادى أنا ابن علي الطهر حيدرة * والموت أحجم لما صوته عرفا دنا لخفق لواء العز في يده * وبالفرار خفوقا جاشه رجفا توسط الحرب والابطال ناكصة * فدق بالطعن من شوك القنا طرفا سنانه اهتز للاشباح مختلسا * وسيفه استل للأرواح مختطفا والنقع يستافه في الكر غض صبا * بأنفه والردى في موره عصفا وخال سود المنايا في نواظره * بيضا فهام بها من حبه شغفا