جواد شبر
115
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
من ديوان ، الأول نشر سنة 1955 م وكتاب البيان في غريب القرآن كما طبع من نظمه العلويات العشر تحتوي على عشر قصائد في مدح أمير المؤمنين عليه السلام قضى ردحا من الزمن وهو الموجه المرشد لقبائل الجبور في قضاء ( الحمزة ) و ( القاسم ) وسعى في تعمير هاتين البقعتين وكتب عن حياة القاسم ابن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام كما كتب كتابة مفصلة عن حياة الحمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس ابن الإمام أمير المؤمنين المكنى بأبي يعلى ، والكتابة عن علمه وفضله استفدت منها . والشيخ قاسم يتحلى بصفات عالية قل من يتحلى بها وهذا هو الذي جعل له هذا الأثر الكبير في نفوس عارفيه ولم يزل أبناء تلك المنطقة يذكرونه ويتأسفون عليه فهو أبي إلى أبعد حدود الاباء حتى لو التهم التراب لم يظهر عليه ولم يطلب من أحد بالرغم من سعيه المتواصل لإغاثة المحتاجين فكم أغاث الأرامل وكم بنى الدور للطلاب وكم سعى في ايفاء ديون المعسرين لكنه لنفسه لا يطلب شيئا وشخصيته شخصية محبوبة جذابة معروف بلطف المعشر لا تجده متبرما ولا غضبانا يستحيل ان يجافي أحدا ويقاطعه ومجلسه العامر في كل ليلة بالمذاكرات العلمية والنوادي الأدبية يجمع بين العالم والأديب والوجيه والموظف إلى جنب مكتبته العامرة التي ملأت رفوفها جوانب المجلس ، والشيخ قاسم أشهر العروضيين في النجف ومن قدماء الشعراء سافر إلى جنوب لبنان وكان موضع الحفاوة من طبقات اللبنانيين وساجل الأدباء والشعراء هناك وكانت له مناظرات علمية وسجل من الذكريات ملحمته الشهيرة في مناظر جباع وأولها : بوركت يا جباع ذات الشجر * حياك منهل الحيا المنهمر جباع جنات وصاف ماؤها * يمتد من سلسال عذب الكوثر كان لا يعتز بكل ما نظم الا شعره في أهل بيت النبي صلوات الله عليهم فقد جمعه ونشره في مطابع النجف بجزئين وأسماه ( المقبول في رثاء الرسول وآل الرسول ) توفي يوم السابع عشر من ربيع الثاني ودفن بوادي السلام مع الزفرات والحسرات وما أروع المرثية التي ألقاها الدكتور عبد الرزاق محيي الدين يوم أربعينه في مسجد آل الجواهري وإليكم المقطع الأول منها :