جواد شبر

92

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وعروبته لا عن عصبية فقد قال الإمام زين العابدين علي بن الحسين السجاد عليه السلام : ليس من العصبية أن يحبّ الرجل قومه ولكن العصبية أن يرى شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وإليك قطعة من اعتزازه بنفسه وتمدحه بأهله وقومه : قسما بغارب سابحي وهو الذي * في العدو لم يطأ الثرى بمناسم جمحت فخفت الأفق يصدع هامها * فمسكت فاضل عزمها بعزائمي لا ابتغي خلعا بشعري لا ولا * صفرا دنانيرا وبيض دراهم كلا ولا أخشى تهكّم جاهل * أبدا ولا أرجو وكالة عالم عيشي بحمد اللّه طاب ولم يكن * عيشي بتدليس وردّ مظالم ومن شعره معرضا بمن عرفوا بالمنسوبية والمحسوبية : قالوا الأديب يمدّ الكف قلت لهم * أنا الأديب ولكن لا أمدّ يدا كي لا أصعّر خدي بعد عزته * إلى أناس يسمون الإله ( خدا ) وقال : أترك سبيل الشعر في نيل الغنى * فالشعر في هذا الزمان هوان علماؤنا فرس وتلك ملوكنا * ترك وجلّ سراتنا معدان وديوانه المخطوط الذي رأيته عند ولده فضيلة الشيخ عمار ابن الشيخ محمد حسن ابن الشيخ هادي يجمع مختلف ألوان الشعر وأكثره في أهل البيت صلوات اللّه عليهم . ولنستمع إلى لون من غزله : منى النفس ما بين العذيب وحاجر * بحيث تهاب الأسد بطش الجأدر أرى الشمس لا يمتاز ساطع نورها * إذا سفرت ما بين غيد سوافر فمسن غصونا وابتسمن كواكبا * وأشرقن أقمارا بليل غدائر