جواد شبر

7

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وهذا ما يدعونا إلى أن نهنىء بك ، فالمكتبة العربية كانت تفتقر إلى كتاب يتسم بلون من الاستيعاب والشمول لتراث شعراء العصور عبر امتداداتها الطويلة وعبر الركام الهائل من انتاج أبنائها ينتفي اللآلىء من الفرائد والقصائد جاعلا قضية الطف غرضه الرئيس ومطمحه الوحيد ، وحين وفقت لذلك فقد ملأت فراغا كبيرا وأسديت للمعنيين بقضايا الطف يدا لا تنسى تضاف إلى بيض أياديك وخدماتك الدينية المشكورة . وهناك شيء آخر لابد أن أقف عنده قليلا ، ذلك أنك اخترت ( أدب الطف ) موضوعا لموسوعتك ومن أولى منك بالنهوض بهذا العبء ، فما تملكه من القدرات والامكانات لا يملكه الكثيرون من غيرك لممارستك المنبرية الطويلة وخبرتك العريضة . وشيء جميل والعصر عصر الاختصاص أن يعكف المختصون من رجالنا كل في حقله وميدانه على موضوعات حيوية نافعة ليخرجوا لنا مثل هذه الروائع ، لأن ذلك مما يتناغم مع اختصاصاتهم أولا ومع روح العصر ثانيا ولا أملك في الختام إلا أن أشكرك جزيل الشكر على هديتك الثمينة ضارعا اليه سبحانه أن يمدّك بكل ألوان التأييد لاكمال هذه الموسوعة القيمة . وإليك ازجي هذه القصيدة تقديرا لجهودك وجهادك : ( عطاء الجواد ) ضمخت منك بالهدى الابراد * وزكت همّة وطاب جهاد ان تكن عدت باحثا ألمعيا * فبعلياك تنطق الأعواد وتساميت مصدرا ( أدب الطف ) * فراق الاصدار والايراد روضة تزدهي بعطر المروءات * فتندى الأغصان والأوراد وينابيعك الأصيلة رفّت * فاستقى من معينها الوراد قد ملكت القلوب بالأدب السمح * فباهت بجهدك النقّاد إن موسوعة الطفوف عطاء * ليس يقوى عليه إلا ( الجواد ) * * *