جواد شبر
61
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أمست جسومهم لقى * ورؤوسهم فوق الرماح لا تنشئي يا سحب غي * ثا ترتوي منه النواحي فلقد قضى سبط النبي * بكربلا صديان ضاحي أدمى المدامع رزؤه * ورمى الأضالع بالبراح فلتلطم الأقوام حزنا * حرّ أوجهها براح ولتدرع حلل الأسى * أبدا ولا تصغي للاحي ساموه إما الموت تح * ت البيض أو خفض الجناح عدمت أمية رشدها * وتنكبت نهج الفلاح فمتى درت أن الحسي * ن تقوده سلس الجماح وقال يرثي الحسين عليه السلام أيضا : أيدري الدهر أي دم أصابا * وأي فؤاد مولعة أذابا فهلا قطعت أيدي الأعادي * فكم أردت لفاطمة شبابا وكم خدر لفاطمة مصون * أباحته وكم هتكت حجابا وكم رزء تهون له الرزايا * ألمّ فالبس الدنيا مصابا وهيج في الحشى مكنون وجد * له العبرات تنسكب انسكابا وأرسل من أكف البغي سهما * أصاب من الهداية ما أصابا أصاب حشى البتول فلهف نفسي * لظام لم يذق يوما شرابا قضى فالشمس كاسفة عليه * وبدر التم في مثواه غابا وكم من موقف جمّ الرزايا * لو أن الطفل شاهده لشابا به وقف الحسين ربيط جأش * وشوس الحرب تضطرب اضطرابا يصول بأسمر لدن سناه * كومض البرق يلتهب التهابا وبارقة يلوح الموت منها * إذا ما هزها مطرت عذابا * * *