جواد شبر
53
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وله من قصيدة أسماها ( النبأ اليقين في مدح أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ) : علي أخي المختار ناصر دينه * وملّته يعسوبها وإمامها وأعلم أهل الدين بعد ابن عمه * بأحكامه من حلّها وحرامها وأوسعهم حلما وأعظمهم تقى * وأزهدهم في جاهها وحطامها وأولهم وهو الصبي إجابة * إلى دعوة الإسلام حال قيامها فكل امرئ من سابقي أمة الهدى * وان جلّ قدرا مقتد بغلامها أبي الحسن الكرار في كل مأقط * مبدد شوس الشرك نقّاف هامها فتى سمته سمت النبي وما انتقى * مواخاته إلا لعظم مقامها فدت نفسه نفس الرسول بليلة * سرى المصطفى مستخفيا في ظلامها له فتكات يوم بدر بها انثنت * صناديد حرب أدبرت في انهزامها سقى عتبة كأس الحتوف وجرّع * الوليد ابنه بالسيف مرّ زؤامها وفي أحد أبلى تجاه ابن عمه * وفلّ صفوف الكفر بعد التئامها بعزم سماوي ونفس تعودت * مساورة الأبطال قبل احتلامها أذاق الردى فيها ابن عثمان طلحة * أمير لواء الشرك غرب حسامها وعمرو بن ود يوم أقحم طرفه * مدى هوّة لم يخش عقبى ارتطامها دنا ثم نادى القوم هل من مبارز * ومن لسبنتي عامر وهمامها تحدّى كماة المسلمين فلم تجب * كأن الكماة استغرقت في منامها فناجزه من لا يروع جنانه * إذا اشتبّت الهيجاء لفح ضرامها وعاجله من ذي الفقار بضربة * بها آذنت أنفاسه بانصرامها وكم غيرها من غمة كان عضبه * مبدّد غماها وجالي قتامها به في حنين أيّد اللّه حزبه * وقد روّعت أركانه بانهدامها سل العرب طرا عن مواقف بأسه * تجبك عراقاها ونازح شامها