جواد شبر

334

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وله ضريح طالما * تتعاهد الزوار لثمه قد شعّ نور جبينه * فجلى الليالي المدلهمه رام العدى إطفاءه * واللّه شاء بأن يتمّه بشراكم بولادة السبط * الحسين أبي الأئمة لهفي عليه لقد غدى * جثمانه للبيض طعمه ما راقبوا لمحمد * في آله إلا وذمه * * * [ ترجمته ] الخطيب الشهير الشيخ محسن ابن الشيخ محمد حسن ابن الشاعر الشهير الشيخ محسن أبو الحب صاحب القصائد الحسينية المعروفة والذي سبق وأن ترجمنا له . وأسرة آل أبي الحب من الأسر العربية التي تنتسب إلى خثعم وكان مبدأ هجرتها من الحويزة إلى كربلاء بقصد طلب العلم الديني . ولد المترجم له في سنة 1305 ه . وهي السنة التي مات فيها جده ونشأ بتوجيه والده ودرس المقدمات وتخصص بالخطابة حتى نال شهرة واسعة واحتضنته كربلاء واعتبرته خطيبها الأول وشارك في الحفل الحسيني الكبير الذي عقدته الشبيبة الكربلائية يوم 13 من محرم الحرام سنة 1367 ه . أي 1947 م . لذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في الروضة الحسينية المقدسة وقد ألقى قصيدته ويوم أنشد شاعر العرب محمد مهدي الجواهري رائعته الخالدة ، وللمترجم له مواقف أدبية وسياسية وطبع له ديوان بعد وفاته والديوان يضم طائفة كبيرة من النتف والقصائد في أغراض شتى قد قالها بمناسبات مختلفة . وكان نشر الديوان بسعي وتحقيق الأديب الأستاذ السيد سليمان هادي الطعمة وبالمناسبة أقول إن هذا السيد الطاهر خدم بلاده بكل ما يقدر وسخّر قلمه ومواهبه لخدمتها كثّر اللّه من أمثاله الغيارى وكان طبع الديوان بمطبعة الآداب بالنجف الأشرف سنة 1385 ه . 1966 م . وتوفي المترجم له في كربلاء فجأة صباح اليوم الخامس من ربيع الأول سنة 1369 ه . ودفن في مقبرة خاصة له في روضة أبي الفضل العباس عليه السلام وأقيم له حفل تأبيني رائع في الصحن الشريف يوم أربعينه ساهم فيه ثلّة من الأدباء ، ورجال الفكر .