جواد شبر
329
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
باللغة الدارجة وكله في مراثي أهل البيت من أرقّ الشعر وأعذبه نستشهد به في مجالسنا الحسينية فيهزّ العواطف ويثير الدمعة ، وله ديوان باللغة للفصحى ومنه قوله في النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم : عج بالنياق ليثرب يا حادي * نبك الأولى من أهل ذاك النادي وأذرى الدموع وخلّني ولواعج * وحشاشتي وزفيرها الوقاد ما لي أرى الدار التي قد أشرقت * بالبشر دهرا جلببت بسواد فأجاب بالدمع الهطول لحادث * أهل الحمى وبنفثة الأكباد فاليك عني لا تسل عما جرى * فالأمر صعب والخطوب عوادي وأمضّ ما لاقى الحمى يوم به * طرقته طارقة النوى بالهادي ما مرّ يوم مثل يوم محمد * أشجى الأنام اسى إلى الميعاد يوم به جبريل أعلن قائلا * اللّه أكبر أكبر والدموع بوادي ويح الزمان ويا له من غادر * أبكى الأمين وفتّ بالأعضاد وأمضّ شيء في الحشى صدع الحشا * صوت البتولة من حشى وقّاد أبتاه من لي بعد فقدك سلوة * فلأبكينك يقظتي ورقادي كيف اصطباري أن أراك مفارقي * فالعين عبرى والأسى بفؤادي للّه صبر المرتضى مما رأى * فقد النبي وفرحة الحساد لم أدري أي رزية أبكي لها * ألغصب حقي أم لفقد الهادي اللّه أكبر يا لها من فجعة * قامت نوادبها بسبع شداد وبقبره قد ألحدت أكبادنا * وتراجعت ثكلى بلا أكباد توفاه اللّه يوم الأحد في قرية الدعيجي من لواء البصرة سنة 1368 ه . ونقل جثمانه إلى النجف وارخ وفاته الخطيب الشيخ علي البازي بقوله : ومنبر السبط بكى تاريخه * لما توفي الخطيب الحسن وسبب تلقيبه با ( الدكسن ) يقول هو رحمه اللّه عندما سئل عن ذلك قال : لما كنت قصير القامة جهوري الصوت شبهني الناس بالبندقية المعروفة ب ( الدكسن ) لامتيازها بالقصر وقوة الصوت .