جواد شبر
299
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
بجوى كمنقدح الشواظ زفيره * قد كاد يورى الشمس منه ضرام لا غرو إن بكت الملائك شجوها * في أدمع تنهلّ وهي سجام فالميّت الإسلام والمفجوع فيه * الدين والثكلى هي الإحكام والنادب التوحيد والناعي الهدى * وبه الفضائل كلها أيتام أأبا محمد العليّ فخاره * لا راع قلبك حادث مقدام من حط ذاك الطود وهو ممنع * وأباد ذاك العضب وهو حسام أبذلك العاديّ طحن طوائح * وبنا بذاك المشرفيّ كهام أم حلّت الأقدار حبوة ماجد * في بردتيه الطود والصمصام كم أنفس غاليت في إعزازها * أضحت رخاصا في الهوان تسام وأخا وما ضمنت برودك من حجى * خفّت لوزن ثقيله الاعلام ما زالت الأحلام فيك رواجحا * حتى حملت فطاشت الأحلام حملوا سريرك والملائك خشّع * فبهم تساوت تحته الأقدام يتمسكون بفضل بردك وقّعا * فلهم قعود حوله وقيام حتى أتوا جدثا تقدّس تربة * فيها توارى منك أمس إمام جدث يموج البحر تحت صفيحه * ويصوب فيه الغيث وهو ركام والقصيدة كلها بهذه المتانة والروعة واكتفينا ببعضها . وله في مدح والده السيد حسين ابن السيد حيدر قصيدة في مطلعها : بادر بنا نتعاطى أكؤوس الطرب * عن ثغر أغيد معسول اللمى شنب وأخرى في مدح والده أولها : محياك أم بدر على الأفق أشرقا * ورياك أم نشر من المسك عبقا وله في الإمام الحسين مرثية جاء فيها : غداة استهاج الرجس جيش ضلالة * على ابن هداها بالطفوف تهاجمه اراع قلوب المسلمين بمدهش * تجدد حزنا كل آن مآثمه أصبرا وقد آلت أمية لا ترى * لآل الهدى عزا تشاد دعائمه