جواد شبر

293

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

بل الفخر في ضرب وطعن ونائل * وحلم رزين لا يطيش ويشعب ولي شيمة تأبى الدنايا وعزمة « 1 » * وقلب بأفواج الآباء محجب وقول كوخز السمهري مسدد * وقلب جريء ثابت ليس يرهب قبيح لعمري ان أكون مخاتلا * وأقبح من ذا أن يقال مذبذب فخاطر بنفس إنما أنت واحد * فاما حياة أو حمام محبب فلم أر خلا في المودة صادقا * إذا قلب هذا كاذب ذاك أكذب وقال من قصيدة يرثي بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : أبا حسن في فقدك اليوم أصبحت * ربوع الهدى والدين قفر الجوانب وجار على أطرافه كل ظالم * وغار على أبياته كل ناهب فما زلت ترعاه بعين بصيرة * كما كنت تحميه بماضي المضارب لتبك اليتامى والأرامل مطعما * لها والندى والدين أصدق صاحب وتبك معد ليثها وعمادها * وتبك نزار غوثها في النوائب وتبك الجياد القبّ أعظم فارس * يقحمها في الروع من آل غالب وتبك غمار الحرب خواض بحرها * وتبك الضبا والسمر مردي الكتائب فقد قوّض المعروف وانطمس التقى * ولم يبق بحر للندى غير ناضب وبالأفق نادى جبرئيل تهدمت * قواعد أركان الهدى والمناقب فيا نفس مهلا ان للثار قائما * عن الدين يجلو داجيات الغياهب فيدرك ثار المرتضى ووصيه * الزكي وثار الماجدين الأطائب لقد منعوا يوم الطفوف مضاربا * لهم بحدود الماضيات القواضب وأجروا بحارا من دماء تلاطمت * سفائنهم فيها ظهور الشوازب وهي طويلة تقع في مائة بيت .

--> ( 1 ) صدر البيت لشاعر مصر الكبير محمود سامي البارودي التي كانت هذه القصيدة جوابا لتلك .