جواد شبر

280

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وكنت خلقت من ماء وطين * فها أنا صرت من نار وماء مللت العائدين وقد أمالوا * إليّ رقاب إخوان الصفاء وقالوا : إن صحته ترقّت * فقلت : أرى انحطاطي بارتقائي وقالوا : قد شفيت فقلت كفوا * فمن عللي تعاليل الشفاء أرى شبحا يسير أمام عيني * لغايته فأحسبه ورائي وآخر عن مظالمه تنحّى * وأكره في مغادرة الشقاء تبكّيه المواعظ لا اختيارا * فأين الضحك في زمن العناء مشى في غير عادته الهوينى * ولكن لا يسابق بالرياء وقد ألف السكينة لا صلاحا * كلص تاب أيام الوباء فيا كبراء هذا العصر كونوا * يدا تطوي لباس الكبرياء وسيروا في تواضعكم بشعب * تواضعكم له درج ارتقاء وأنقى ربوة في الأرض قلب * أعدّ لغرس فسلان الأخاء ولا مثل القناعة كنز عز * يدوم وكل كنز للفناء ويا عصر الحديد أوثق وصفّد * وكهرب يا زمان الكهرباء ويا مطر القذائف كم شواظ * لو دقك في نفوس الأبرياء وأذيال المعاسير الحيارى * بها كم لاذ أرباب الثراء وعقبى الظلم ان حانت نزولا * جرى منها العقاب على السواء فلا الكاسي تحصّنه دروع * ولا العاري يلاحظ للعراء حياة المرء أطيبها حياء * فلا تطب الحياة بلا حياء وأنفس ما يخلّف معجزات * يرتل آيها دان ونائي ومن غالى وأغرق في مديح * وفرط حين أفرط في الثناء كمدخر جواهره الغوالي * لشدته فبيعت في الرخاء وربّ ممدّح إفكا وزورا * أتاه المدح من باب الهجاء وما بنت القوافي بيت مجد * لمن قد بات منقضّ البناء وما أثر الفتى بالشعر يبقى * ولكن بالعفاف وبالاباء