جواد شبر

276

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ومن روائعه قوله : يا ما طل الوعد ما هذي الأساطير * زادت على السمع هاتيك المعاذير العدل منك سمعناه ولم نره * والجور منك أمام العين منظور إن قلت عصري عصر النور مفتخرا * فظلمة الظلم ما في فجرها نور وهل يفيد جمال الوجه ناظره * والبرقع الدكن فيه الحسن مستور أفراد قومك عاشوا عيشة رغدا * وما دروا أنها ماتت جماهير بيوتهم من بيوت الشعب مدخلها * ومن عمايره تلك المقاصير تمسي سواء لو أن الحال أنصفها * لكنما هي مهدوم ومعمور أقول للغرف اللاتي ستائرها * لها بمسح جبين الشمس تأثير تواضعي واعرفي قدر البناة فمن * صنايع الشعب رصتك المقادير فأين ما ثبت البانون من أطم * وأين ما شاده كسرى وسابور هذا الخورنق مطموس بلا أثر * وذي المدائن لا بهو ولا سور يا حارث الأرض والساقي وباذرها * قتّر إذا نفع المحروم تقتير إذا أتاك رجال الخرص فألقهم * بطلعة برقت منها الأسارير إن باغتوك بنار شبّها غضب * وسعّرتها من العسف الأعاصير فأحفظ بقايا حبوب منهم سقطت * فللبقايا ببغداد مناقير طارت من الغرب والأطماع أجنحة * والغاية الشرق واللقط الدنانير ألا نكير على أعلام حاضرة * قضت بتعريفهم تلك المناكير كالعبد صبغته السوداء ثابتة * على المسمى بها والاسم كافور تقدموا فانتظر يوما تأخرهم * والدهر يومان تقديم وتأخير لا تعجبن إذا راجت لهم صور * فالعصر رائجة فيه التصاوير ولا تخل أنهم حرّاس مملكة * فطالما تسرق الكرم النواطير من الغرائب أن الهرّ في وطني * ليث يدلّ وان الليث سنّور