جواد شبر
254
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أما قصائده الحسينية التي تتكرر في المحافل والتي تتردد على كل لسان من خطباء وغيرهم فهذه مطالعها : 1 - كيف يصحو لما تقول اللواحي * من سقته الهموم أنكد راح 2 - أيّان تنجز لي يا دهر ما تعد * قد عشّرت فيك آمالي ولا تلد 3 - أو بعد ما ابيضّ القذال وشابا * أصبو لوصل الغيد أو أتصابى 4 - إن كان عندك عبرة تجريها * فأنزل بأرض الطف كي نسقيها 5 - يا دمع سح بوبلك الهتن * لتحول بين الجفن والوسن أما الرائعة التي ختم بها حياته وطلب أن تكون معه في قبره فهي هذه القطعة الوعظية : أرى عمري مؤذنا بالذهاب * تمرّ لياليه مرّ السحاب وتفجأني بيض أيامه * فتسلخ مني سواد الشباب فمن لي إذا حان مني الحمام * ولم أستطع منه دفعا لما بي ومن لي إذا قلبتني الأكف * وجردني غاسلي من ثيابي ومن لي إذا سرت فوق السرير * وشيل سريري فوق الرقاب ومن لي إذا ما هجرت الديار * وعوضت عنها بدار الخراب ومن لي إذا آب أهل الودا * دعني وقد يئسوا من ايابي ومن لي إذا منكر جد في * سؤالي فأذهلني عن جوابي ومن لي إذا درست رمتي * وأبلى عظامي عفر التراب ومن لي إذا قام يوم النشور * وقمت بلا حجة للحساب ومن لي إذا ناولوني الكتاب * ولم أدر ماذا أرى في كتابي ومن لي إذا امتازت الفرقتان * أهل النعيم وأهل العذاب وكيف يعاملني ذو الجلال * فأعرف كيف يكون انقلابي أبا للطف وهو الغفور الرحيم * أم العدل وهو شديد العقاب