جواد شبر
252
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وخذه جوابا شافيا لك كافيا * معانيه آيات وألفاظه سحر وما هو إن أنصفته قول شاعر * ولكنه عقد تحلّى به الشعر ولو شئت إحصاء الأدلة كلها * عليك لكلّ النظم عن ذاك والنثر وفي بعض ما أسمعته لك مقنع * إذا لم يكن في اذن سامعه وقر وان عاد إشكال فعد قائلا لنا * ( أيا علماء العصر يا من لهم خبر ) ومن أشعاره حيث يطلب الرحمة من اللّه يوم النشور فيقول : إلهي إذا أحضرتني ونشرت لي * صحائف لا تبقى علي ولا تذر فقل لا تعدّوه وان كان حاضرا * فقد كان عبدي لا يعد إذا حضر ومن أشعاره : أرى الكون أضحى نوره يتوقد * لأمر به نيران فارس تخمد وإيوان كسرى انشق أعلاه مؤذنا * بأنّ بناء الدين عاد يشيد أرى امّ الشرك أضحت عقيمة * فهل حان من خير النبيين مولد نعم كاد يستولي الضلال على الورى * فأقبل يهدي العالمين ( محمد ) نبي براه اللّه نورا بعرشه * وما كان شيء في الخليقة يوجد وأودعه من بعد في صلب آدم * ليسترشد الضلال فيه ويهتدوا ولو لم يكن في صلب آدم مودعا * لما قال قدما للملائكة اسجدوا له الصدر بين الأنبياء وقبلهم * على رأسه تاج النبوة يعقد لأن سبقوه بالمجيء فأنما * أتوا ليبثوا أمره ويمهدوا رسول له قد سخّر الكون ربه * وأيده فهو الرسول المؤيد ووحده بالعز بين عباده * ليجروا على منهاجه ويوحّدوا وقارن ما بين اسمه واسم أحمد * فجاحده لا شك للّه يجحد ومن كان بالتوحيد للّه شاهدا * فذاك ( لطه ) بالرسالة يشهد ولولاه ما قلنا ولا قال قائل * لما لك يوم الدين أياك نعبد