جواد شبر

218

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

به استنار عالم الإبداع * والكل تحت ذلك الشعاع به استنار ما يرى ولا يرى * من ذروة العرش إلى تحت الثرى فهو بوجهه الرضي المرضي * نور السماوات ونور الأرض فلا توازي نوره الأنوار * بل جلّ أن تدركه الأبصار غرّته بارقة الفتوّة * قرة عين خاتم النبوّة تبدو على غرّته الغراء * شارقة الشهامة البيضاء بادية من آية الشهامة * دلائل الإعجاز والكرامة من فوق هامة السماء همته * تكاد تسبق الفضاء مشيته ما هامة السماء من مداها * إن إلى ربك منتهاها أم الكتاب في علوّ المنزلة * وفي الإبا نقطة باء البسملة تمّت به دائرة الشهادة * وفي محيطها له السيادة لو كشف الغطاء عنك لا ترى * سواه مركزا لها ومحورا وهل ترى لملتقى القوسين * أثبت نقطة من الحسين فلا وربّ هذه الدوائر * جلّ عن الأشباه والنظائر * * * بشراك يا فاتحة الكتاب * بالمعجز الباقي مدى الأحقاب وآية التوحيد والرسالة * وسرّ معنى لفظة الجلالة بل هو قرآن وفرقان معا * فما أجلّ شأنه وأرفعا هو الكتاب الناطق الإلهي * وهو مثال ذاته كما هي ونشأة الأسماء والشؤون * كل نقوش لوحه المكنون لا حكم للقضاء إلا ما حكم * كأنه طوع بنانه القلم رابطة المراد بالإرادة * كأنه واسطة القلادة ناطقة الوجود عين المعرفة * ونسخة اللاهوت ذاتا وصفة في يده أزمّة الأيادي * بالقبض والبسط على العباد