جواد شبر

189

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

من خطابي مرة فجلست - وكان حديثي عن سيرة الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام . فقال السيد رحمه اللّه ما نصه : ومن أقوال الإمام الصادق عليه السلام : العاقل لا يستخف بأحد وأحق من لا يستخف به ثلاثة : العالم والسلطان والإخوان فمن استخف بالعالم أفسد دينه ، ومن استخف بالسلطان أفسد دنياه ، ومن استخف بالإخوان أفسد مروأته . وكان موضع تجلّة واحترام من جميع الطبقات وكان لوفاته رنة حزن وأسف وقد أبّنته بقصيدة نشرت في ( الذكرى ) التي قام بطبعها وتحقيقها الخطيب الجريء السيد محمد حسن الشخص سلمه اللّه وكان مطلع قصيدتي في رثائه : نعى البرق رمز التقى والهدى * فقلنا لقد طاح ركن الهدى ومن رثائه للإمام الحسين ( ع ) : كم قد تؤمل نفسي نيل منيتها * من المعالي وما ترجو من الإرب كما تؤمل أن تحظى برؤية من * يزيح عنها عظيم الضر والكرب ويملأ الأرض عدلا مثل ما ملئت * بالظلم والجور والابداع والكذب يا غائبا لم تغب عنا عنايته * كالشمس يسترها داج من السحب حتى م تقعد والإسلام قد نقضت * عهوده بسيوف الشرك والنصب ويرتجيك القنا العسال تورده * من العداء دماء فهو ذو سغب والبيض تغمدها أعناق طائغة * منهم مواليك نالوا أعظم العطب وتوعد الخيل يوما فيه عثيرها * سحائب برقها من بارق القضب تهمى بماء الطلا من كل ناحية * حتى تروي منه عاطش الثوب فانهض فديتك ما في الصبر من ظفر * فقد يفوت به المطلوب ذا الطلب أما أتاك حديث الطف إن به * آباءك الغر قاسوا أعظم النوب غداة رامت أمي أن يروح لها * طوع اليمين أبي واضح الحسب ويركب الضيم مطبوع على همم * أمضى من السيف مطبوعا من اللهب