جواد شبر
187
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
السّيّد ناصر الأحسائي المتوفى 1358 هذي مضاجع فهر أم مغانيها * أم السماء تجلت في معانيها فحط رحل السرى فيها وحي بما * يجري من العين دانيها وقاصيها ودع قلوصك فيها غير موثقة * وخلّ عنها عساها أن تحييها ولا تلمها إذا ألوت معاطفها * يوما لتقبيل باديها وخافيها فما دهاك دهاها من أسى وجوى * وما دعاك لسكب الدمع داعيها كلا كما ذو فؤاد بالهوى كلف * وأنتما شركا في ودّ من فيها قوم على هامة العلياء قد بنيت * لهم بيوت تعالى اللّه بانيها ومعشر للمعاني الغر قد شرعوا * طرقا بأخلاقهم ما ضلّ ساريها وأسره قد سمت كل الورى شرفا * فلم يكن أحد فيه يدانيها لووا عن العيش أعطافا أبين لهم * مسّ الدنية تكريما وتنزيها فقاربت بين آجال لهم شيم * إذ المنايا طلاب العز يدنيها رأوا حياتهم في بذل أنفسهم * في موقف فيه حفظ العز يحييها ولا يعاب امرؤ يحمي مكارمه * بنفسه فهو حر حيث يحميها في الهام أمست تغني بيضهم طربا * وسمرهم تتثنى في الحشا تيها والخيل من تحتهم فلك جرى بهم * في موج بحر دم واللّه مجريها والنقع قام سماء فوق أرؤسهم * آفاقها أظلمت منه نواحيها لكن أجرامهم قامت بها شهبا * لولا ضياء شباها ضل ساريها